خَدُّ البسيطةِ.. ممدودٌ، وشامتُه
سوداءُ.. لكن بنورٍ آسرٍ سطعَتْ
من قالَ أنَّ بهيَّ اللونِ أبيضُهُ؟
انظرْ إليها، ودَعْ عينيكَ إن خُلِعَتْ
فاللونُ مِسْكٌ.. تجلى عطرُها دِعَةً
بين السماءِ وبين الأرضِ قد وُدِعَتْ
أوّاهُ.. يا كل أهل الأرضِ.. قاطبةً
روحي لديها، ومذ راحتْ فما رجعتْ
نادتْ على طينِها المشتاقِ يتبعُها
لبَّى النداءَ.. فلم يشبعْ ولا شبعتْ
حوريةُ الشرعِ تحت العرشِ مخدعُها
رَسَتْ (ببَكَّةَ) والأكبادِ.. إذ رُفعَتْ
ذي دُرَّةُ العقدِ.. والمنثورُ لؤلؤُها
تَباهتِ الأرضُ مذ في جيدِها لمعتْ
ذي سُنَّةُ اللهِ.. حُجُّوها أو اعتمروا
نادى الخليلُ، وأصلابُ الورى سمعتْ
حتى المجراتُ.. مثل المِسْبحاتِ لأنها
رأتْ دورةَ الطُّوَّافِ.. فاتبعتْ
يا كعبةً.. فكما تأتيكِ أفئدةٌ
من تستطيعُ، ومن لم تستطعْ طمعتْ
بُثِّي التّوَحّدَ؛ إنّ الضّيفَ في فِرَقٍ
وعروةٌ أنتِ.. أنَّى يلتهونَ، دعتْ
بل أنتِ قلبٌ.. وكلُّ الناسِ أوردةٌ
فلملميهم؛.. لأنّ الهوّةَ.. اتسعتْ