تخطَّ إلى المحتوى

يا ساحل المجد هيا اسمع لإنشادي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا ساحلَ المجد هيّا اسْمعْ لإنشادي

في حُسنكَ المنْجلي بوركتَ من وادِ

واهزجْ معي بأغاني الخُلدِ مُدَّكِراً

أيامَك الغرَّ في دنيا ابنِ حمّاد

أو من عهود ابن تومرتٍ، وفتيتِهِ

بُناة عزٍّ بدينٍ جامعٍ هاد

زمانَ أنت سعيدُ الحظ مزدهرٌ

ترعى الحمى وتُناغي شعبَك الفادي

وتعتلي عرشَ مجدٍ شاد قائمَهُ

وحاطه كلُّ علاَّمٍ ومَجّاد

من وُلْدِكَ الصِّيد خوّاضي الردى طُبِعوا

على الكفاح كأنمارٍ وآساد

أبلوا أجلَّ بلاءٍ فيك ثم مضوا

وأورثوكَ لأبناءٍ وأحفاد

زكا ليَ الجوُّ في مغناك فارتفعتْ

لي نغمةُ الشاعر المستلْهِمِ الشادي

تسمو إلى حرم الخضراء هاديةً

ترجيعةَ الناي أو ترنيمةَ الحادي

ما لي وللساجع المسحور في فَنَنٍ

أو للمغني الحنون الصوت في النادي

وذا قريضٌ كفيْضِ الصبح منبثقٌ

يُزهى على كل غِرّيدٍ وعوّاد

إيهٍ ربيبَ العلا أذكيْتَ عاطفتي

وهِجْتَ لي طربًا من سحرك البادي

جمعتَ كل بديعٍ مبهجٍ خصِبٍ

من الطبيعة في سهلٍ وأطواد

ورحت جنّاتِ عدْنٍ في البلاد زَهَتْ

لمغْرمٍ بجمال الكون وَرّاد

دنيا من الحسن مدَّتْ في روائعها

يدُ «العناية» فازدانت لرُوّاد

الله «للساحلِ» الميمونِ ما جمعتْ

أحضانُه من كريمٍ خالدٍ بادي

ونسَّقتْ في رباه الخضر من حُللٍ

زهّارةٍ تزدهي وجدان أولاد

كرمت من حافلٍ أوحى بروعتِهِ

لخاطري نفساً معسول إنشاد

وضمَّني للجمال البكر في حرمٍ

مقدَّسٍ أبدًا من إرْثِ أجدادي

فيك الحياةُ، وفيك الأنس مجتمعاً

ومنك كل المنى موفورة الزاد