هيأت باقة شعر ذائع العَبَقِ
يخاتلُ الصمتَ والأوهام في الغسق..
به القوافي تَمَلُّ الصبرَ صائحةً:
طال انتظارك يا حسناء فانبثقي!
وعدتِني بلقاءٍ بتُّ أرقبه
فهل تسُدِّينَ يا شمسَ الضحى رمقي؟
لا تتركيني بشط الشوق منتظرًا
وعدًا تأخر أبكَى مقلة الأفُق
لا تتركيني رهينَ اليأسِ.. يهزَأ بي
موجُ البحار ويدعوني إلى الغرق!
فلتَظهري الآنَ.. لا تستعذبي ألَمِي..
أدعوك.. لَبِّي نداءَ المدنف القلِق!
ها قدْ حضرتِ..! وفاح العطرُ منتشيًا..
هيا ادخُلي جنةَ العشّاق وانتشِقِي!
تَنَعَّمِي.. فَقِطَافُ الحُبّ دانيةٌ..
وإنْ رَغِبْتِ عن النعماء.. فاحتَرِقِي!