أقول ولامَسَ الزَّهرَ الذبولُ
وفاضت في حِمى قلبي السيول
وأحرِقَتِ الحشا بالآهِ تغلي
ودمع العين سابَقَه الهطول
وأطرقَت الرواسي شاكياتٍ
تكاد بوهج حسرتها تزول
وتسألني أعُربٌ ما دهاكم
فبعد العزِّ أذناباً تؤولوا
وبعد معارك التحرير صرتم
عبيداً هَدَّ سيفَكمُ النحول
رضيتم أن تكونوا نعلَ قومٍ
وكان العُرب في الماضي يقولوا
هي الدنيا مساكن يَعربي
وفيها العُرب أسياداً يجولوا
هي الدنيا وسيِّدُها نبيٌ
مِن الأعراب صاحَبَه الفحول
سلوا التاريخ عن كسرى ورومٍ
وما فعل الصحابة والرسول
فإن وقفوا فحربٌ لا محالة
وإن جلسوا تذمرتِ الخيول
هدمتم ما بناه أباة ُقوم
فضاق البحر فيكم والسهول
فصار العُرب مثلَ غثاءِ سيلٍ
وصاروا للتجارب همْ حقول
فلا والله ما أنتم بعُربٍ
وأقسم أنَّ والدَكم مَغول