غنّيتَ للناس ألحانًا مرنّمةً
أرقَّ من خمرةٍ تسبي الذي شَرِبا
وقلت شعرًا إذا ما سال منهمرًا
تدفّقَ العزم منه وابلاً سكبا
نَظَمْت تلك القوافي الحمر شاربةً
دمَ الفؤاد بكأسٍ صوَّحتْ حَبَبا
مزيّةٌ تلك يمتاز الأباة بها
أن يعصروا للأنام القلب والعصبا
قد عشت عمرًا قصيرًا ملء أشهره
جوعٌ وقد شُحِنَتْ أيامه تعبا
وضعت شأن الأُلى كانت مناهجهم
سويةً فلقِيتَ الويل والحرَبا
وقلتَ غيرَ مبالٍ ما ستحصده
قول الحقيقة واخترتَ الفدا سببا