مالي أراكم فِتيةً صَامِدينَ على الدهرِ
تذودُ عَنكَم النوائبُ وما بذلكم عاكفينا
بِالمنايا تُقدِمُونَ على كل معترَكٍ
وتنهالُ عليكَم الرِّماحُ ولم تَزِلوا ثابتينا
مِن ماءٍ وَطينٍ خُلِقتم فصِرتُم جِبالاً
تُحطِمُونَ بِشمُخوكِم أعْتى أعادينا
ترتجُ الأرضُ وَقعاً تحت أقدامِكَم
ويموجُ بِكُمُ البحرُ وتركبونها غير خائفينا
والعَساكِرُ بِوطءِ خُطاكُم تخَلفوا
فلا الأعِدَّةُ عَزَّزَتْهُمْ ولا الميادينا
أعلامُ عِزِكُم في الأعالي تُرَفرِفُ
ونواصي من يعاديكم ناكسينا
صَناديدُ أنتم وجَمرُكَم بِالأحشاءِ
والأنفُسُ عَزيزاتٌ لا تقبلُ شْيَنا
ومِن رُوحِ العَصرِ تَمضونَ بِعَزمِكُم
تُضيئون دُروبَ العُلا والعَزائمَ فينا
وبِالحُسامِ تُناجِزُوهُمْ بِالغَاياتِنا
باقتدارٍ مَضيتُم شُعَلةً للِعالمينَا
والروحُ أُمةٌ تُنْعِي فِداءَ التُرابِ
والمِقدامُ يُخلِدُ مَجدَ أعالينا