شرَّدوهم لِلُؤمهم فازدادا
ونفَوهم لبَغْيهم فتمادى
لفظَتْهم أوطانهم حين لجُّوا
بالمخازي وأغرقوا إلحادا
أسكرَتْهم أوهامُهم فاستباحوا
حرمَ الله ثروةً وبلادا
وتناسَوا إقدامَنا فأتونا
رمزَ بغيٍ جماعةً وفرادى
حرّكتهم وعودُ قومٍ تعامَوا
عن حقوق الملا وضلّوا السدادا
حكموا، لا الهدى يقيهم ضلالاً
لا ولا عدلُهم كفاهم عنادا
قسَّموها، لا عاش مجلسُ حكمٍ
كان للعدلِ في الورى جلاّدا
دنَّسَ الحكمُ أنملاً دوَّنتْه
فلحى اللّه طرسَه والمِدادا
ظلموا أمّةً حبَتْهم صلاتٍ
ما استطاعوا لبعضها تعدادا
فأباحوا للبهْمِ غاباتِ أُسدٍ
تملأ الأرضَ والسما أمجادا
وفلسطينُ وهي حلفةُ حرٍّ
ساء فَأْلُ الأُلى أضاعوا الرشادا