عَمَّ تبحثُ؟ ساعةً قَلِقا؟
دار قرصُ الشمسِ واحترقا
وَجَثا ليلُ الهوى تعِباً
راح يبغي هارباً نَفَقا
ما بهِ الجوَّالُ؟ صار كما
إصبعٍ في راحتي عَلِقا!
كلَّما أبعدتُ.. خِلتُ على
رِئتيَّ الأفْقَ منطبقًا
سَاكنٌ، كالبحرِ مضطربٌ
وكَقِطٍّ جانبي التصقا
وأمامي، قاذفٌ حجراً
مِن صديق قَلَّما صدقا
طرُقٌ فيه مفتّحةٌ
وعيونٌ تأكل الطرقا
وفضاءٌ بات لي قلماً
وفضاءٌ آخرٌ ورقا
وذراعي نابتٌ سُحُباً
وجبيني ماطرٌ شفقا
كحزينٍ مَرَّ مُنسحباً
ظِلُّ من في الظل قد سَمَقا
قيل: تاب وقيل: بل أنِست
نفسُهُ، فانداح وانعتقا
هَا هوَ الشَّيْطانُ مَرَّ، صدىً
ساخراً يُومي وقد بَرَقا
عَمَّ تبحثُ؟ ليس عن أحدٍ
عالَمٌ في الشاشة انفلقا
هل ترى يَمَناً؟ وما يمنٌ؟
كَحَلٌ في العين قد سُرقا
درَّةٌ. لا. نجمةٌ طلعت
في هواها النومُ قد أرقا
خنجرٌ في القلب منغرسٌ
قمَرٌ في البحر قد غرقا
يَمَنٌ ضامَتْه إخوتُهُ
أوْدعتهُ الجُبَّ فانغلقا
أطرق الجوال ساعتهُ
وأدار الرأس واعتنقا
وبكى كحمامةٍ هتفت
ذاق مثلي قلبُها رهقا
قال لي يوماً سيجمعنا
أملٌ بالله ما افترقا