لِمَنَاظِرٍ.. تهوي الجبالُ
أسىً، وَتَنشَقُّ الدُّروبْ
لِمَناظرٍ يَغلي دَمٌ
فيها، وَتَنخَلِعُ القلوبْ
لِمَنَاظِرٍ تُدمي.. تكادُ العَيْنُ
بِالشَّكوى تَذوبْ
لِمَنَاظِرٍ مِنها نُطِلُّ
على المآسي والخطوبْ
الأهلُ فِيها وَالجُناةُ
ونحنُ بَيْنهما نَلُوبْ
لِمَنَاظِرٍ أقسى.. يَمَرُّ الماءُ
في شَفةِ الغَمَامْ
لِمَنَاظِرٍ فيها يَضِلُّ الصَّبرُ
يَنقَطِعُ الكلامْ
سَقَطَ القِناعُ العَالميُّ
وَلاحَ وَجهُ الاِنتقامْ
سَقَطَ القِناعُ اليَعرُبِيُّ بِهَا،
وَأَوْهَامُ السَّلامْ
لِمَنَاظِرٍ رُفِعَ الحِجَابُ بِهَا
على بُؤسِ الأنامْ
ما لِلضَّمير بلا مَشَاعرَ
أو عواطِفَ أوْ حَوَاسْ؟!
ما للقلوبِ اسْتَوْطَنَ الجَدْبُ الَّلعِينُ
بِهَا وَسَاسْ؟!
وَلِمَ العُروبةُ لا تَفِزُّ،
وَخَيرُ مَا فِيها يُداسْ؟
ما لِلخُطَا مُتَجَمِّداتٌ
وَالرُّنوُّ بهِ انحِبَاسْ؟
لا مِن حَمَاسٍ تنهضونَ
ولا نَجَتْ مِنكم "حَمَاسْ"
عَفواً صلاحَ الدِّينِ!كُنتَ
وَلم تزلْ أوْفى خليلْ
عَفْوَاً، أتسألُ ما جرى للقدسِ؟
بِيعتْ للدَّخيلْ
الخيلُ بِيعتْ، والسُّيوفُ
لهزَّةِ الخَصرِ النَّحيلْ
حُكَّامُنا احْمَرَّتْ عُيُونُهُمُ
مِن الشُّربِ الثَّقيلْ
الكأسُ يَسْقِي في القصورِ
الموتُ يَسْقِي في "الجَليلْ"
بَلدي! لمن أُصغي وَأُرهِفُ
-لِلَّذِي يَدْوِي- المَسَامِعْ؟
لَكَأنَّ عَيْني دَارَةٌ
فِيهَا تَجَمَّعَتِ المَوَاجِعْ
حِيناً تُريقُ عَلَى أَسَى "تَعِزٍ"
حبيباتِ المدامعْ
حِيناً عَلَى رَفَحٍ وَغَزَّةَ
مَا يُزَلْزَلُ بِالأَضَالِعْ
مُتَجَمِّعٌ مُتَفرِّقٌ،
وَأَنا عَلَى ضَعفي أُدَافِعْ