تخطَّ إلى المحتوى

كن مثل إبراهيم في الإيمان

الكامل

٢٤ بيت

المتفرقات

كن مثل إبراهيم في الإيمانِ

حتى تزيلَ معابد الأوثانِ

الشعبُ يبني عزه بكفاحه

ليشيد مجداً ثابت الأركانِ

و لقد يُظنُّ به الجنونُ إذا بدا

يوماً تمرُّدهُ على الطغيانِ

ما فوق أرضِ الله شعبٌ ظافرٌ

ببلوغِ آمالٍ و نيلِ أماني

إلَّا إذا عقل الجنون و إنما

يحلو جنونُ الحب للأوطانِ

المؤمن المقدامُ يمضي قاهراً

بالعزِّ و الإقدامِ دون تواني

و إذا ارتضى للذلِّ أمسى كافراً

باللهِ او بكرامةِ الأوطانِ

من كان يدري فرقَ ما ينتابه

في دهرهِ من عزةٍ و هوانِ

و بأن الاستعمارَ أسرعُ بالردى

للناس في الدنيا من الحدَثَانِ

و بأن للأحرارِ بعد فنائهم

عمراً على الأيام ليس بفاني

و هناك يرفعُ سهمه نحو العلا

ويقيمُ رايته على كيوانِ

شُمُّ الجبالِ تذوبُ في خطواتها

حتى تفوقَ الماءَ في الجريانِ

كم ثورةٍ للمجد طيُّ ثيابه

كالنَّارِ تَقذفُ ثورة البركانِ

لا يتركُ الدنيا تعيشُ وشعبه

فيها قتيلُ الذُّلِّ و الحرمانِ

العطرُ مستترٌ و يسري ظاهراً

كن أنت مثل العطر في البستانِ

لا تخدعنَّك في الربى ألوانها

كن خالياً فيها من الألوانِ

قد ضلَّ أهل القصر عن أرواحهم

لم يهتدوا إلَّا إلى الأبدانِ

فالدِّين إرضاءُ الدَّخيل و ليس

مرضاة الإله الواحد الدَّيَّانِ

فقلوبهم و جيوبهم و عقولهم

للأجنبي تقرُّبٌ و تفانِ

لا تصحبنْ في شرب كاسات المنى

إلَّا وفياً صادقَ الوجدانِ

لا ترجُ في نُدَماء غدرٍ نشوةً

و لو أنَّ فيهم قيصرَ الرُّومانِ

لا تُفش للأنعام أسرار الأسو

دِ و لا حديثَ الصَّقرِ للغربانِ

من شابَ في نسجِ الحصير فما له

يوماً إلى نسجِ الحرير يدانِ

و الذئبُ يأكل يوسفاً خيرٌ له

من أن يُباع لتاجر العُبدانِ