أَلاْ حَيِّ الْعَشَاْئِرَ يَاْ هُمَاْمُ
فَجُمْعَتُهَاْ تَثُوْرُ وَلاْ تَنَاْمُ
لَنَاْ عَاْدَاْتُنَاْ شَرْقاً وَغَرْباً
لَنَاْ كَرَمٌ وَبَأْسٌ وَانْتِقَاْمُ
فِدَاْءُ شَبَاْبِنَاْ: رُوْحِيْ وَجِسْمِيْ
وَرَهْطٌ مِنْ بَنِيْ عَمِّيْ وِسَاْمُ
صَبَرْنَاْ صَبْرَ أَيُوْبٍ زَمَاْناً
فَزَاْدَ الْبُؤْسُ، وَالْمَوْتُ الزُّؤَاْمُ
فَنَاْدَتْنَا الْبَوَاْدِيْ وَالصَّحَاْرَىْ:
أَلاْ هُبُّوْا فَقَدْ بَدَأَ الصِّدَاْمُ
وَقُوْلُوْا لِلطُّغَاْةِ: أَتَىْ حِسَاْبٌ
بِحَدِّ الْعَدْلِ يَحْرُسُهُ الْحُسَاْمُ
بِنَاْ افْتَخَرَتْ قُرَيْشٌ، وَاشْمَخَرَّتْ
أُمَيَّةُ، وَانْبَرَىْ يَحْدُوْ هِشَاْمُ
وَحَيَّانَا الْحُسَيْنُ وَآلُ بَيْتٍ
وَشَعْبٌ خَاْنَهُ الْفُرْسُ اللِّئَاْمُ
لَقَدْ ظَلَمُوْا سُرَاْةَ الشَّاْمِ طُراًّ
وَخَيَّمَ فِيْ مَرَاْبِعِهَا السَّقَاْمُ
فَنَاْدَتْ: يَاْ بَنِي الأَحْرَاْرِ ثُوْرُوْا
قَبُوْلُ الضَّيْمِ مَحْظُوْرٌ حَرَاْمٌ
فَلَبَّيْنَا النِّدَاْءَ بِقَدْرِ وِسْعٍ
وَجِيْرَاْنُ الْقَبَاْئِلِ لاْ تُضَاْمُ
وَثَاْرَ كِرَاْمُ سُوْرِيِّاْ جَمِيْعاً
وَنَاْدَاْنَا الشَّرِيْفُ الْمُسْتَضَاْمُ
وَقَاْلَ الشَّعْبُ: يَاْ أَحْرَاْرُ هَيَّاْ
طَغَىْ بِبِلاْدِكُمْ جَيْشٌ لُهَاْمُ
فَثَاْرَ الثَّاْئِرُوْنَ كَمَوْجِ بَحْرٍ
وَغَنَّتْ فِيْ كَنَاْئِنِهِمْ سِهَاْمُ
فَأَحْزَاْبُ الأُبَاْةِ لَهَا انْتِصَاْرٌ
وَأَحْزَاْبُ الطُّغَاْةِ لَهَا انْهِزَاْمُ
وَفِيْ أَرْضِ الْمَعَرَّةِ ثَاْرَ شَعْبٌ
وَقَاْدَ الزَّحْفَ أَبْطَاْلٌ كِرَاْمٌ
كِرَاْمٌ كُلُّ شَهْمٍ لَيْثُ حَرْبٍ
لَهُ فِيْ سَاْحَةِ الْهَيْجَا ابْتِسَاْمُ
وَقَاْمَ شَهِيْدُنَاْ فِيْنَاْ خَطِيْباً
وَرَاْمَ شَبَاْبُنَاْ مَاْ لاْ يُرَاْمُ
وَقَدْ كَسَرُوْا جِدَاْرَ الْخَوْفِ لَمَّاْ
تَجَلَّىْ فِي الْمَيَاْدِيْنِ الْهُيَاْمُ
وَقَاْلَ الشَّعْبُ: فَلْيَسْقُطْ لُصُوْصٌ
مِنَ الْعُمَلاْءِ، وَلْيَسْقُطْ نِظَاْمُ
وَقَاْلَتْ جَرْجَنَاْزُ لِكُلِّ طَاْغٍ:
مَضَىْ الإِذْلاْلُ، وَابْتَدَأَ السَّلاْمُ
دَمُ الشُّهَدَاْءِ نِبْرَاْسٌ مُضِيءٌ
عَزِيْزٌ، وَالشَّهِيْدُ لَنَاْ إِمَاْمُ
لَنَاْ شُهَدَاْؤُنَاْ فِيْ كُلِّ عَصْرٍ
وَفَوْقَ قُبُوْرِهِمْ يَبْكِي الْغَمَاْمُ
وَمَحْمُوْدُ الدُّغَيْمِ قَضَىْ شَهِيْداً
تُكَرِّمُهُ الْعَشَاْئِرُ وَالأَنَاْمُ
لِمَحْمُوْدِ الْفَتَىْ يَاْ نَاْسُ ثَأْرٌ
عَظِيْمٌ فِي الصُّدُوْرِ لَهُ اضْطِرَاْمُ
قَضَىْ مِنْ أَجْلِ سُوْرِيَّاْ فَعَاْشَتْ
وَلَمْ يَكْبَحَ بُطُوْلَتَهَا الْحِمَاْمُ
وَثَاْرَتْ ثَوْرَةُ الأَحْرَاْرِ فِيْهَاْ
فَوَلَّى الظُّلْمُ، وَانْدَحَرْ الظَّلاْمُ
لَقَدْ سَاْرَتْ عَلَىْ دَرْبِ الرَّزَاْيَاْ
وَقَاْدَ جُمُوْعَهَاْ الْبَدْرُ التَّمَاْمُ
وَقَرَّرَتِ التَّحَرُّرَ مِنْ عَدُوٍّ
لَئِيْمٍ كُلُّهُ عَاْرٌ وَذَاْمُ
وَسَاْدَتْ ثَوْرَةٌ فَطَمَتْ جُمُوْعاً
مِنَ الأَشْرَاْرِ وَابْتَدَأَ الْفِطَاْمُ
وَجَاْءَ النَّصْرُ، وَابْتَهَجَتْ بِلاْدٌ
لَهَاْ بِشَرِيْعَةِ اللهِ اعْتِصَاْمُ
دَمُ الشُّهَدَاْءِ يَجْمَعُنَاْ جَمِيْعاً
وَآلاْمٌ وَآمَاْلٌ عُظَاْمُ
تُضِيْءُ دِمَاْؤُهُمْ فِيْ كُلِّ قَلْبٍ
وَيَفْخَرُ حَيْثُمَاْ حَلُّوا الرُّخَاْمُ
فَنُوْرُ قُبُوْرِهِمْ نُوْرٌ مُضِيْءٌ
قَوِيٌّ لَيْسَ يَحْجُبُهُ الْقَتَاْمُ
وَلِلشُّهَدَاْءِ عُشَّاْقٌ، وَإِنِّيْ
أَقُوْلُ: بِحُبِّهِمْ خُتِمَ الْغَرَاْمُ