إنَّ الصَّحافَةَ بِالتَّدْجِيْلِ تَشْتَغِلُ
وَلا تُبَاْلِيْ بِمَاْ جَاْءَتْ بِهِ الرُّسُلُ
وَعَنْ فِلَسْطِيْنَ لا يَأْتِيْ لَنَاْ خَبَرٌ
وَلا يُنَمَّىْ لَدَىْ إِخْوَاْنِنَا أَمَلُ
أَعْمَىْ الصَّحَافَةَ أَزْلامٌ سَمَاْسِرَةٌ
يُدَجِّلُوْنَ إِذَا أَوْحَىْ لَهُمْ هُبَلُ
يُسَبِّحُوْنَ بِحَمْدِ الْفِلْسِ إِنْ كَتَبُوْا
وَيَكْذِبُوْنَ إِذَاْ حَلُّوْا، وَإِنْ رَحَلُوْا
وَيَنْشُرُوْنَ مَقَاْلاتٍ مُلَوِّثَةً
قَوَاْمُهَا الإِفْكُ وَالتَّضْلِيْلُ وَالدَّجَلُ
تُمْلِيْ عَلَيْهِمْ وَكَاْلاْتٌ مُعَاْدِيَةٌ
أَخْبَاْرَهَاْ كَيْفَمَاْ شَاْءَتْ لَهَا الْحِيَلُ
فَيَكْتُبُوْنَ كِتَاْبَاتٍ مُرَوِّجَةً
لِلْفُسْقِ وَالْفُحْشِ حَتَّىْ تَسْقُطَ الدُّوَلُ
وَالْحَاْكِمُ الْفَرْدُ بِالإِعْلاْمِ مُرْتَزِقٌ
شِعَاْرُهُ: ثَرْوَةٌ يَأْتِيْ بِهَا الزَّلَلُ
أَمَّا الرَّقِيْبُ فَمَفْتُوْنٌ بِمِهْنَتِهِ
يَقُصُّ مَاْ شَاْءَ حَتَّىْ يُقْتَلَ الْبَطَلُ
آهٍ عَلَىْ سُلْطَةِ الإِعْلامِ فِيْ وَطَنٍ
فِيْهِ النِّفَاْقُ، وَفِيْهِ الظُّلْمُ وَالدَّغَلُ
يَغْتَاْلُ أَبْنَاْءَهُ الإِعْلامُ فِيْ زَمَنٍ
حُكَّاْمُهُ صِبْيَةٌ مِقْدَاْمُهُمْ جُعَلُ
إِنَّ الصَّحَاْفَةَ وَالإِعْلامَ مَهْزَلَةٌ
فِيْهَاْ الْخَبِيْثُ وَفِيْهَا النَّذْلُ يَشْتَغِلُ
وَكُلُّ مَنْ يَكْرَهُ الإِسْلامَ مُحْتَرَمٌ
فِيْهَا، يُقَاْلُ بِهِ الْمَوَّاْلُ وَالزَّجَلُ
تَزُوْرُهُمْ فِي اللَّيَاْلِي الْحُمْرِ رَاْقِصَةٌ
فَيَرْضَخُوْنَ جَمِيْعاً حِيْنَ تَنْفَعِلُ
وَيَصْدَعُوْنَ بِمَاْ أَمْلَتْ سِيَاْدَتُهَاْ
فَلا اعْتِرَاْضٌ، وَلا رَفْضٌ، وَلا بَدَلُ
كَلامُهَا آيَةُ الْحَاْخَاْمِ سَيِّدُهَاْ
وَقَوْلُهُ الْجَدُّ مَهْمَا مَسَّهُ الْهَزَلُ
يُهَدِّدُ النَّاْسَ بِالإرْهَاْبِ إِنْ رَفَضُوْا
مُخَطَّطَ الْخِزْيِ، أَوْ ضَاْقُوْا بِمَاْ فَعَلُوْا
وَيَجْعَلُ الْقُدْسَ مَيْدَاْناً لِنَاْبِتَةٍ
مِنْ مَنْبَتِ السُّوْءِ، فِيْ أَخْلاقِهَاْ خَلَلُ
مَا ضَاْعَتِ الْقُدْسُ إِلاَّ مِنْ تَآمُرِهِمْ
ضِدَّ الْبِلاْدِ الَّتِيْ فِيْ جُرْحِهَاْ نَزَلُوْا