أيا بدرَ التمامِ ألستَ مثلي؟
أسيراً في هواها مالك لي
أذوبُ إذا رنتْ عيني إليها
وأحيا إن همتْ بالوصلِ قبْلي
وأسهرُ كلَّ ليلٍ في اشتياقٍ
كأنَّ الليلَ أضحى لي خليلي
وأبكي مثلَ طفلٍ ضاعَ عنّه
حنانُ الأمِّ في صبحٍ وليلِ
أعاتبُ مهجتي لمّا تناستْ
وصايا العشقِ في صدرٍ عليلِ
أأكتمُ حبَّها؟ والقلبُ أفنى
بها عمراً من الوجدِ الطويلِ
فيا مَن قد سكنتِ الروحَ عندي
أجيبيني بصدقٍ دونَ ميلِ
أما يكفيكِ أني قد غدوتُ
رهينَكِ في شبابي ثم كهلِ؟
تملّكني هواكِ فصرتُ طيفاً
أجرُّ مع الأسى همي كظلِي
إذا ما غبتِ عن نظري فإني
أرى دنيايَ ، ضيقة المحلِ
فيا قمري المضيءَ أما كفانا
أنين البُعدِ، ماذا بعد قلي؟
تملّكني الهوى حتى غدوتُ
كطيرٍ في يديكِ بلا سبيلِ
فكوني لي حياةً في زماني
ولا تترك فؤادي للزوالِ
أحبكِ ما حييتُ وأنتِ عمري
ودربي في هواكِ هوَ دليلي
فإن ترضَى فذاكَ نعيمُ قلبي
وإن تَعرض فصَبري هد حيلي