تخطَّ إلى المحتوى

قالت أرى في الحلم أني أسرك

الكامل

٢٠ بيت

النسيب

قَالَتْ: أَرَى فِي الْحلمِ أني أسِرُكْ

قُلْتُ: الْهَوَى طِفْلٌ يَنَامُ بِمُقْلَتِكْ

قَالَتْ أَخَافُ الدَّرْبَ يَمْحُو عْهدَنَا

قُلْتُ: الْوَفَاءُ بِمُهْجَتِي قَدْ ثَبَّتَكْ

قَالَتْ فَإِنْ هَجَرَ الزَّمَانُ مَحَاسِنِي؟

قُلْتُ الْغَرَامُ يَزِيدُ بَعْدَ تقدّمِكْ

قَالَتْ: وَهَبْتُكَ كُلَّ عُمْرِي وَالْمُنَى

قُلْتُ: الْحَيَاةُ بِرُحْبِهَا هِيَ مَسْكَنُكْ

قَالَتْ أَتَتْكَ قَصِيدَتِي مَكْتُوبَةً

قُلْتُ الْجَمَالُ بِحَرْفِهَا قَدْ توجكْ

قَالَتْ: هَوَاكَ يفيضُ فِي أَعْمَاقِنَا

فَبِأَيِّ سِترٍّ يَا حَبِيبِي أَحْجُبُكْ؟

قُلْتُ الهَوَى يَسْقِي الفُؤَادَ بِنَبْضِهِ

وَبِسحر عَيْنَيْكِ كمالٌ تُزَيِّنُكْ

قَالَتْ: أَخَافُ مِنَ الْفِرَاقِ وَغَدْرِهِ

فالدَّهْر يَخْطَفُ حُبَّنَا أَوْ يَخدعكْ

قُلْتُ: الأَمَانُ مَعِي وَحُبِّي رَاسِخٌ

لَا الدهرُ يُبْعِدُ، لَا نوايا تخْذلكْ

قَالَتْ إِذَنْ هَاتِ الْوُعُودَ فَإِنَّهَا

زَادُ الْقُلُوبِ وَبِالْوُعُودِ أُصَدِّقُكْ

قُلْتُ الْوُعُودُ جَوَاهِرٌ فِي صَدْرِنَا

لَا تَنْثَنِي، سَأَظَلُّ حَتَّمًا أَحفَظكْ

قَالَتْ أَتُخْلِصُ فِي الْهَوَى إِنْ غِبْتَ عَنْ

عَيْنِي وَغَابَ الْوَصْلُ يَا حُبِّي مَعَكْ؟

قُلْتُ الْخِيَانَةُ لَم ترد في نهجنا

إِنِّي عَلَى الْعَهْدِ الْقَدِيمِ أُعاهدُكْ

قَالَتْ أَأَبني قَصْرَنَا مِنْ حُلْمِنَا؟

قُلْتُ الْبِنَاءُ بِداخلي قد شَيّدكْ

قَالَتْ فَإِنْ هَجَرَ الْمَسَاءُ نُجُومَهُ؟

قُلْتُ الصَّبَاحُ بِنُورِ وَجْهِكِ يا مَلكْ

قَالَتْ أَرَى في وصفِ شِعْرِكَ بهجتي

قُلْتُ الْقَصَائِدُ كُلُّهَا كيَ أُسعدكْ

قَالَتْ أَنَا لَحْنُ الحَيَاةِ فَهَلْ تَرَى؟

قُلْتُ الْغِنَاءَ بِصَوْتِكِ قد جملكْ

قَالَتْ مَتَى نَرْسُم طَرِيقَ سَعَادَةٍ؟

قُلْتُ الطَّرِيقُ إِذَا مَشَيْتُ بِجَانِبِكْ

قَالَتْ أَتُحْسِنُ فِي الغَرَامِ مَقَامَهُ؟

قُلْتُ: الْغَرَامُ يَدُورُ حَوْلَ مَدَارِكِكْ

قَالَتْ: وَهَلْ فِي الْشِعْرٌ وصف بَاقِيٌ؟

قُلْتُ: الْقَصَائِدُ مَا بَقِيتْ تُمَجِّدُكِ