تخطَّ إلى المحتوى

دمع الأسى أشعل فؤادي نارا

الكامل

١٥ بيت

المتفرقات

دمعُ الأسى أشعل فؤادي نارا

ويُطيلُ نزفَ جراحِنا أعمارَا

صوتُ الحقولِ بكى، تَفرق زرعُه

وغدا الدُّجى في كَفِّها منشارا

لا الطيرُ يشدو في الرُّبا مثلَ الذي

كانَ يُحاكي ضوءَها أسحارا

بل كلُّ وردٍ في الغصونِ تشتت

أوراقهُ، وتكسّرت أشجارا

وسؤالُ طفلٍ في الحطامِ مُعلَّقٌ:

"أينَ البيوتُ؟ وأينَ ذاكَ الجارا؟"

ماتَ الغدُ الموعودُ قبلَ ولادةٍ

يستبقي الحُلمُ الضّريرُ مَزارا

وتنازعتْ فوقَ الخرائطِ أُمّةٌ

رسموا لها في الطينِ ألفَ شعارا

أقسمتُ ألّا أستكينَ لمِحنةٍ

وأذوق من كبدِ السنينِ مرارا

أنا لا أُقايضُ بالسكوتِ كرامتي

إن كانَ صوتي يوقظُ الأحرارا

أنا لم أزلْ في الشِّعرِ أحملُ جمرةً

وأُريقُ من وجعي الحزينِ مدارا

إن شئتَها للوَجهِ أن تصفو، فقمْ

واغسلْ بدمعِكَ ما يُكدِّرُ دارا

العينُ تُبصرُ من سرابِ نكبتِها

ما لا يُرى.. وتخافُ منهُ جهارا

والريحُ تعبرُ في البلادِ كأنها

تسترجعُ الآهاتِ والأسرارا

لكننا رغمَ الجراحِ سنغرسُ ال

أملَ الذي يسقي الغدَ المِعطارا

سنعودُ إن ضاقتْ بنا أوجاعُنا

نبني من الآلامِ درب مسارا