تُطالبُني بعدلي وأنتَ جائرْ
وتسألُني الهدوء وأنتَ ثائرْ!
حملتُ إليكَ أشواقي خيولاً
تُسابقُ ريحَ وقتكَ لا تسافرْ
فلا أرضٌ تضُمُّ شتاتَ قلبي
ولا طيرٌ على كتفيّ زاجرْ
تُعلّمُني الصمودَ بوجهِ حزني
وأنتَ مَنِ استهلَّ ليَ المخاطرْ
جبرتَ كسورَ غيري في دلالٍ
وقلبي في يمينكَ كسرَ خاطرْ!
كأنّكَ في الهوى ملكٌ مُطاعٌ
يُقرّرُ مَن يهاجر أو يُجاورْ
أيا طفلاً يُشاكسُ نبضَ روحي
ويعبثُ في دمي عبثَ المقامرْ
أتيتُكَ هارباً من كلّ خوفي
لأمنحَكَ المودةَ والمشاعرْ
فألقى منكَ إعراضاً كأنّي
غريبٌ، خابَ فيكَ وأنتَ غادرْ
أُحبّكَ والهمومُ بكَ استطالتْ
فهلْ ينجو منَ الغرقِ... المُهاجرْ؟
تُكابرُ في ودادِكَ ألفَ شهرٍ
وقلبُكَ خلفَ جمرِكَ... غيرُ صابرْ
فخُذْ مني حنيني، أو فغادرْ
فما للحبِّ عُمرٌ... في الخواطرْ
لقد أثخنتَ جُرحي في جُحودٍ
فليتَكَ كنتَ لي... أحلام عابرْ
سأبقى، إن رحلتَ، أضمُّ حزني
وأكتبُ في هواكَ بنصِّ شاعرْ