تخطَّ إلى المحتوى

طيري معي فوق السحاب العاتي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

طيري معي فوق السحابِ العاتي

وتوسّدي نجْمَ السَّماءِ، الأتي

أنا ذلك البطلُ الذي في كفِّهِ

مفتاحُ قلبِكِ، بلْ وِسامُ حياتي

لا تحسبي أني كغيري عابرٌ

أنا فكرةٌ عزّتْ على الأبياتِ

شوقي إليكِ يسيحُ في دميَ النقيّ

وفي عيوني أجملُ النظراتِ

فإذا التقينا في المنامِ برهةً

صارتْ ليالي العمرِ كالحفلاتِ

فالعالمُ المجنونُ يطلبُ وُدَّنا

والخلقُ تلهجُ بالثَّنا لِصِفاتي

أينَ الخيولُ البيضُ؟ أينَ عباءتي؟

وأنا الذي قد دوَّختْ خطَواتي!

طارَ السَّحابُ وتبّخرتْ أحلامُنا

وتكسَّرتْ في لَحظةٍ مرآتي

قد كنتُ سُلطانًا يحفُّ بهِ البَها

واليومَ أرقُبُ جُملةَ الطَّلباتِ

حتى دنا صوتٌ يزلزلُ مضجعي

وبدتْ ملامحُ ثورتي وسباتِ

قالتْ: أفقْ! فالشمسُ أشرقَ نورُها

قمْ للمدارسِ، واتركِ الكلماتِ!

واذهبْ لسوقِ الخُضارِ وهاتِ لنا

بصلًا... وكيسًا من بطاطِ وقاتِ!

فالخُبزُ أمْسى في الزَّمانِ فريضةً

والجُبنُ أصْبَحَ قِبلةَ الغاياتِ

يا ليتَني ما عُدتُّ من حُلمي الهَني

وبَقيتُ رَمْزَ الحُبِّ في الصَّفَحاتِ

لكنَّني صَحْوًا طَحينٌ دائرٌ

في سَاقِياتِ الهَمِّ والأقْواتِ

فارْحَمْ إلٰهَ العَرْشِ قَلْبَ مُعَذَّبٍ

قَدْ هَدَّهُ التَّرْحَالُ في السَّاحَاتِ

مَا بَيْنَ حُلْمٍ قَدْ تَسَامَى نُورُهُ

أوَ بَيْنَ وَاقِعِ طَبْخَةٍ وَجُلَاتِ!

سَأَعُودُ لِلنَّوْمِ العَمِيقِ لَعَلَّني

أَلْقَى جِيَادِي... فَابْعِدُوا وَكَزَاتِي!