تخطَّ إلى المحتوى

أزاحت عن محياها الستارا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَزاحَت عَن مُحَيّاها السِتارا

فَأَشرَقَ وَجهُها بَدراً نَضارا

وهَبَّت نَسمَةُ الأَحلامِ شَوقاً

فَأَحيَت في الضُلوعِ هَوىً يثارا

سَكِبتُ دُموعَ وَجدِي حينَ لاحت

خَيالاتُ الجَمالِ لَنا جِهارا

وناجَيتُ الصَبابَةَ في خُضوعٍ

وكُنتُ لِحُكمِها خلًا وَجارا

وأَخفَيتُ الحَنينَ فَما استَطَعتُ

وما لِلحُبِّ كَتمٌ أو يدارى

فَأَسرَجَ في الفُؤادِ لَظى لَهيبٌ

يُذيقُ النَفسَ وَيلات المرارا

وأَصبَحتُ السَقيمَ بِغَيرِ داءٍ

مداواتي غَرامٌ لا عَقارا

وما ذُلّي لَهُ إِلّا لِحُسنٍ

أَراهُ على جَبينِ العِشقِ طارا

فَإِنّي في هَواها قَد نَذَرتُ

حَياتي كُلهَا صَبرًا وَصَارا

وبانَ الخَصرُ مَمشوقًا رَشيقًا

فَأَذهَلَ كُلَّ مَن يَهوى العذارا

وهَبَّ الشَعرُ مِن فَوقِ الجَبينِ

كَغَيمٍ أسود سبك الضفارا

ولاحَ الخَدُّ يَلمَعُ كَالنُجومِ

فَأَغرى القَلبَ منها اِستطارا

وما أَحلى الثُغورَ إِذا تَثَنَّت

تُريقُ الراحَ مِنهُ لنا انهمارا

وما نَحرُ الحَبيبةِ حينَ يَبدو

كَفَجرٍ أَشرَقَ الدُنيا منارا

فَدَعنِي في هَواها لا تَلُمنِي

فَقَد أَصبَحتُ مسلوب القرارا

وما أَشهى القَوامَ إِذا تَهادى

كَغُصنٍ مالَ يَستَجدي المَسارا

وما أَحلى التَثَنّي في خطاها

يُذيبُ الصَخرَ إِن لاقى الحِجارا

وأَهدابُ العُيونِ إِذا رَمَتنِي

يهيم الوجد يشتعل الشرارا

وما فاحَ العَبيرُ إِذا دَنَونا

كَأَنَّ الوَردَ أَهدانا عِطَارا

وما خَطوُ الحَبيبةِ حِينَ تَغدو

سِوى سِحرٍ يَدُقُّ لَهُ النفارا

ويا وَصفَ القوامِ إِذا رأينا

نَرى في حُسنِها نِعم المزارا

فَدَعنِي في هَواها مُستَهاماً

فَما لِلصَبرِ بَعدَ الوَصلِ دارا

فَما في العَيشِ طَعمٌ دونَ وَصلٍ

وما في القَلبِ أَغلى مِن سمارا

وأُعلِنُها لِدُنيا العِشقِ فَخراً

وأَكتُبُ في الهَوى عَمرِي شِعارا

وأختمُ بالهوى عُمري قصيدًا

أراهُ على المدى نورا ونارا