تخطَّ إلى المحتوى

بانت سعاد وبات القلب متبولا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

بانت سعاد وبات القلب متبولا

متيّما بسهام النظرة الأولى

وما سعاد سوى نور على ألق

حسبتها قبسا بالبدر موصولا

وربّما كنت في حلم فأزعجني

من طيفها عبق ينساب مرسولا

وربّما لم أزل من نشوتي ثملا

وربّ قلب معنّى بات مثمولا

تأنّقت فبدت يا سرّ جوهرها

تاجا من الفلّ فوق الرأس مشكولا

وقد أبان ابن سلمى من مباهجها

ما قد بدا ظاهرا منها ومجهولا

وكان عند رسول اللّه لحظتها

فما اشتكى قصرا منها ولا طولا

بانت سعاد وبان الكائدون لنا

وبتّ بين جميع الحيّ معذولا

ولذت أسأل عن خلّ ليعذرني

ولا أزال هزيم الروح مخذولا

وقد نبا بي دهر كنت منشغلا

عن مرّه وعن الواشين مشغولا

بانت سعاد فما أبقت على جسد

إلاّ وبات سقيم الوجد معلولا

يا ساقيّي اسقياني علقما وقفا

نبك الأحبّة أو إن شئتما زولا

سيّان عندي لام الناس أو عذلوا

ولست مستعذبا حلوا ومعسولا

ها واسألا الأهل هل ما زال عنترة

حيّا وهل سيفه ما انفكّ مسلولا

وهل خيام بني طيء بها قبس

وهل قرى ضيفهم ما زال مأمولا

وهل يجير إذا ناديت، معتصم

ثكلى فلسطين أو أيتام جالولا

وهل بسوق عكاظ شاعر شجن

إذا ترنّم لم يخش الأذى... قولا

وربّما بعض لحّاسين قد زحفوا

على البطون فجاء الشعر منخولا

غربلتهم بغرابيلي فغربلهم

غربال مستفعل فعلا ومفعولا

نخلتهم فبدت أبياتهم حجرا

ولم يكن حجر الأبيات مصقولا

وربّما شغلوا الدنيا وما قعدوا

وربّما حسبوا السمّيع جهلولا

وقد يطوفون جوّالين كم قرأوا

من القصائد ملحونا ومنحولا

وربّما ترياني في مجالسهم

شويعرا يتمنّى فرصة أولى

وقد هرمت وما طاولت قامتهم

وكان أطولهم قزما وتنبولا

ها واسألا الضاد هل ما زال مؤتلقا

حرفا ومؤتلقا معنى ومدلولا

وهل إذا مرضت ليلى أو انتكست

يظلّ شعب عراق المجد مذهولا

ها واسألاني هل ما زلت ابن أبي

على مبادئه السمحاء مجبولا

وربّ منشرح ما لاح منشرحا

إلاّ من الهمّ حتّى ظنّ مخبولا