سَكْبُ دَمْعِي إِنْ قَارَفَتْهُ العُيُونُ
لَحْنُ صَمْتِي إِنْ طَارَدَتْهُ الظُّنُونُ
مَيِّتُ الحِسِّ أشْبَعَتْهُ المَنَايَا
حِسُّ مَيْتٍ تَخَطَّفَتْهُ المَنُونُ
لَعْثَمَاتُ الهَوَى مَعَاجِمُ رُوحٍ
سَطَّرَتْ مَا لَمْ تَخْتَصِرْهُ القُرُونُ
لُغَةُ الصَّمْتِ أَلْفُ أَلْفِ حَدِيثٍ
حَدَّثَتْنِي عَنِ الفِرَاقِ السِّنِينُ
وَقَفَتْ والرُّبَى تُكَفّنُ بالصَّم
تِ وَوَجْهُ الفِرَاقِ فِيهَا حَزِينُ
وَقَفَتْ والهَوَى يكَادُ مِنَ العَيْ
نينِ يَبْكِي : أَسَاكِنٌ مَسْكُونُ
وَيكَأنَّ الهَوَى يكَادُ مِنَ العَيْ
نينِ يَحْكِي : ليْلاكَ يَا مَجْنُونُ
يَا مُضِيَّ الأقْدَارِ فِي بَحْرِ عَيْن
ها وَرِيحَ الحَنِينِ تَاهَ السَّفِينُ
وخُطَى الصَّبْرِ فِي خُطَاهَا تَوَارتْ
كَخُطَى الطِّفْلِ عَنْهُ أَمٌّ حَنُونُ
لَسْتُ أَدْرِي أفَوْقَ أَجْدَاثِ قَلبِي
عَثْرَةٌ أَمْ بِسِجْنِهَا مَسْجُونُ
يَا مَوَاتَ الهَوَى مَوَاتَ التَّصَابي
ذُبِحَ الشَّكُّ والنَّوَى سِكِّينُ
أَذْكَرَتْنِي لَيَالِيَ الأُنْسِ مَنْ كَا
نُوا فَأمْضُوا كَأنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا
هُمْ تَوَارَوا كمَا الخَيَالِ لآبَا
دٍ سَيَمْضِيهَا وَهْوَ فِيهَا سَجِينُ
يَا مَحَارِيبَ رَيْحٍ اسْتَعْبَدَتْهَا
لابْتِهَالاتِ مَنْ يَشَاءُ اللُّحُونُ
دَثَّرِي التِّيهَ وانْزَعِي فِيكِ جِلبَا
بِي، تَحَدَّتْنِي فِي هَوَاهَا السِّنينُ
ذِكْرُ عُذْبَى أثَارَ فِيَّ مِنَ الشَّوْ
قِ حَنِينًا تَقَلَّدَتْهُ الغُصُونُ
هَلْ جَرَى الحُبُّ فِي خَيَالاتِ نَوْمٍ
فَمحَا الجَفْنُ مَا تَقُولُ الجُفُونُ
فكأنَّ الهوَى بِنَا وكأنَّ ال
بُعدَ عَينٌ وقَدْ محتهَا عيُونُ
أَمْ لأنَّا بِذِي الحَيَاةِ كَمَا المَوْ
تَى، وُتُحْيِينَا فِي المَمَاتِ المَنُونُ
أَأنَا البَعضُ فِي السَّمَاوَاتِ رُوحٌ
وأَنا البَعْضُ فِي البَسِيطَةِ طِينُ
يَا سَمَاءَ الآمَالِ يَا خَاشِعَاتِ الْ
بيدِ يَا ذِكْرَ مَنْ دَعَتْهُ الشُّجُونُ
صَخْرَةٌ أَنْتَ فَجَّرَتْكَ الأحَاسِي
سُ صُمُوتًا فَجَاسَ فِيكَ السُّكُونُ
رِحْلَةٌ مِنْكَ فِي سَرَادِيبِ عَقْلٍ
فِكْرُكَ الجَدْبُ والخَصِيبُ الجُنُونُ
بِذْرَةُ المَوْتِ والثَّرَى كسَمَاءِ الْ
موتِ تُفْنِي الّذي سقَتهُ المَنُونُ