تخطَّ إلى المحتوى

في ذمة الله لا في ذمة الترب

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

فِي ذِمَّةِ اللهِ لا فِي ذِمَّةِ التُّرَبِ

يَا شيخَ مملَكةِ الإسلامِ والعرَبِ

فِي ذِمَّةِ اللهِ والتَّارِيخِ يا قمَرًا

إِنْ غِبْتَ عنَّا، فَنُورُ الحُبِّ لَمْ يَغِبِ

فِي ذِمَّةِ اللهِ عَبْدَ اللهِ يَا ملِكًا

نصَبْتَ للشَّعْبِ عِزًّا غَيْرَ مُنشَعِبِ

عَشْرٌ مضَيْنَ بِنَا والشَّمْسُ مُشرِقَةٌ

مَا بَينَ ذِي سُحُبٍ وغَيرِ ذِي سُحُبِ

عشْرٌ وإِنَّ إلهَ الكَونِ باركهَا

فكُنَّ عِقْدًا على عَقْدٍ مِنَ الذّهَبِ

فِي ذِمَّةِ المَجْدِ يَا سَيفًا وآنَ لَهُ

أَنْ يُغمدَ اليَومَ فِي الأغمَادِ كالقُضُبِ

مَاذا تُرَاهُ سيُبدِي الشِّعْرُ مِنْ أَسَفٍ

وقَدْ تعالَى الأسَى عَنْ صَنْعَةِ الأدَبِ

لَمْ تَبْكِ نَجْدٌ ولا هَذِي الجَزِيرَةُ بَلْ

أَرْضُ العُرُوبَةِ تَبكِي سَيِّدَ العرَبِ

طَوَتْ سحائِبُكَ البيضَاءُ مملكَةً

فلَمْ يَدَعْ صَيِّبٌ أَرضًا ولَمْ يُصِبِ

يَا مَنْ بُكِيتَ علَى فَقْدٍ أمَا عَلِمُوا

أَنَّ الأُفُولَ طِبَاعُ البَدْرِ والشُّهُبِ

فِي ذِمَّةِ الحُبِّ يَا قَلبًا أحَاطَ بِنَا

فكانَ خَيرَ أَبٍ وابنًا لِخَيرِ أَبِ

يَا مَنْ أبَتْ يدُهُ أَنْ لا يُقبِّلَهَا

إلاَّ العطَاءُ فجَادَ الكَفُّ بالخُطَبِ

أَنتَ الحَبِيبُ إِلى شَعْبٍ حكَا أَسَفًا

هَذا الفِرَاقَ بلا زَيفٍ ولا كَذِبِ

وقَدْ مضَى يحصِدُ الحُبَّ الّذِي زرعَتْ

كفَّاكَ جُودًا فمَا خَابَتْ ولَمْ يَخِبِ

يَا مَنْ تَقُولُ ودَمْعُ العَينِ مُنسَكِبٌ

دُعاؤُكُمْ أَيُّها الأبنَاءُ مُطَّلَبِي

يَا عظَّمَ اللهُ أَجْرَ العُرْبِ فِي ملِكٍ

مِنَ الخَلِيجِ إِلى صنْعَا إِلى حَلَبِ

وأَجْرَ سَلمَانَ إِذْ أَمْضَى الفَقِيدُ بِهِ

فكانَ نائِبَهُ الضَّارِي علَى النُّوَبِ

لَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ سلمَانٍ خلِيفَتُهُ

كانَتْ مآثِرُهُ فِي سامِقِ الرُّتَبِ

وقَدْ مضَى فأتَى سلمَانُ وانتصرَتْ

عزَائِمٌ وتدَانَتْ هِمَّةُ الكُرَبِ

سَلمانُ يَا خَادِمَ البَيتَينِ سلَّمَكُمْ

رَبُّ العِبَادِ لِدَحْرِ الشَّكِّ والرِّيَبِ

وسلَّمَ اللهُ عَهْدًا أَنْتَ قائِدُهُ

لِمَوطنٍ ظَلَّ فِي كُلِّ العُهُودِ أَبِيّ

شَعْبُ الجَزِيرَةِ يَا سلمَانُ بايَعَكُمْ

سِلمًا لِمَنْ سالَمُوا حرْبًا علَى الحرَبِ

فلَمْ يَغِبْ نُورُ أسْلافٍ وقَدْ سطعَتْ

شمُوسُكُمْ فِي هُدَى الكوَاكبِ النُّجُبِ

سلمَانُ يا سَيِّدَ الحَزمِ الّذِي نهضَتْ

بهِ عرُوبَتُنا فِي عهدهِ الذّهبِيّْ

يا ابنَ الكرَامِ رأينَا كيفَ سطوتُكم

على العِدَى ورأينَا اللّينَ للقُرُبِ

أَرضُ الجَزِيرَةِ يَا سلمَانُ قَدْ فُرِشَتْ

لمَّا قَدِمْتُم بأثوَابٍ لَهَا قُشُبِ

سِيرُوا علَى بركَاتِ اللهِ رايَتُكُمْ

خضرَاءُ تخفِقُ بَينَ المَجْدِ والسُّحُبِ

وَبينَ مُكتَسَبٍ لعِزِّ مُنتَسِبٍ

وبَينَ خَيرِ هُدَى عَنْ هَدْيِ خَيرِ نَبِي