ما لي غدوت مطية الأحزانِ
أحملها إلى كل الديارِ!
اليأس يغرس في ضميري
في سباخ الملحِ
أشجارًا مدنّسةَ الثمارِ
وهوايَ كالوزْر الثقيلِ
وكلّ شيءٍ صائحٌ خلفي
بأصوات الدمارِ
ثارت عليّ مدينة الأوثانِ
واضطربتْ
وخاض رجالها حرب الفجارِ
فوق المنابر قرروا ذبحي
وإفقاري
وإعدام النهارِ
وأنا الأبيّ فما انحنيت
ولا خشعت من الطواغيت الكبارِ
سبحانك اللهم يا رحمنُ
لي أملٌ يداعبني وقد طال انتظاري
بك سوف أنحر من يدنّسُ موطني
قبل انتحاري
من همْ!
وما أسماؤهم!
سأقول
إنهم بنو عبدالنضارِ
قوم خرافيونَ
رجعيونَ
قد حملوا شعارات اليسارِ
شربوا دماء الأنبياء بأرض مكةَ
وامتطوا خيل الخديعة للفرارِ
عبدوا تراب اللات والعزّى
وأصنام المذلة في خسارِ
يسبي أميرهم نساء الحجّ
يجعلهنَّ من بعض الجواري
ويقدم القربان للطاووسِ
في ذلّ تلبَّس بالفخار
حملوا عليّ فمزقوا جلدي
وأثوابي
وما شهدوا انكساري
غضبوا لأني ناصر الفقراءِ
منصفهمْ
ومانحهم دثاري
ثاروا لأني رافضٌ جوعَ الصغارِ
ونُفيت عن أهلي
وعن وطني
وأمجادي وعاري
يا دار أحبابي على العاصي
فقدت وقد فقدتكِ
كل دارِ