قالت ليَ الأشجارُ ذاتَ عَصْفةٍ:
ما ينقذُ الأكْمامَ من إغلاقِها؟
قلتُ: الرَّبيعْ
قالت: وما يصونُ لونَ بوحِ الزَّهرِ من إزهاقِه؟
قلتُ: الرَّبيعْ
قالت: وما يفيدُ حينما يسودُ ملحُ موتِ الماءِ في جُذورِنا؟؟
وعندما تَجتاحُ دفءَ النُّضجِ في أحلامِنا رُؤى الصَّقيعْ؟؟
قلتُ: الرَّبيعْ
قالت: فما بنا إذًا آذارُ يَبكي قَهرَنا مُرتِّلًا جِراحَهُ
لحْنُ الدِّما.. يغتالُ إيقاعَ الدُّموعْ؟
قلتُ اعذُريهِ.. بُرهَةً.. هذي شَظايَاهُ الَّتي قَد بُعثِرَتْ
ما بينَ أشلاءِ الغَمامِ رُبَّما..
تَغيبُ لكنْ... لا تَضيعْ!!!!