أ حقّاً رحلتِ لربِّ الجلال؟
ضريحك جداً يروِّع بالي
أ حقّاً قضَيت! أ حقّاً مضيتِ
وأبقى وحيداً؟ أجيبي سؤالي
أ فاطمُ أينَ العيون الكبارُ؟
وأين الفخار بذاك الجمالِ؟
وأيُّ لهيبٍ ظلومٍ شواكِ
وصيَّرَ قلب الورى في اشتعالِ؟
لكم داعبَتْنا الأماني قديما
ولكنها الآن تحت الرمال
معاً كم مرِحْنا وكم نحن رُحْنا
إلى التلّ نجني قرونَ الغزال
تُرقرقُ همي النوادي الخوالي
وتهرقُ عزمي العوادي التَّوالي
ستبقى السماء تغلّ ظلاما
فلم يبق للنور أيُّ مجال
تعالي لآخرِ يوم وواسي
تعالَيْ لأشبِعَ منك خيالي
أ يطويك موتٌ ولم ينتظرني
لآتي وأروي إليك انشغالي؟
فمهلاً سآتي أودّع مهلاً
سآتي وأسمعُ ندبَ التلال
وأبقى بذكراك أذوي وأشقى
أرفرف حولك أحْيِي الليالي.