مَولَايَ يا ذا الجُودِ منكَ ورِثْتُهُ
طَبْعاً عَشِقْتُ مِن الخِصالِ الجُودا
فَإِذَا انْتَحَانِيَ زَائِرٌ أَكْرَمْتُهُ
لَم يَلْقَ مِنِّي المُسْتَجِيرُ صُدودَا
بَذْلُ القِرى للضَّيفِ مُلهبُ نَشْوَتِي
وَلَأَنْتَ أَعْلَمُ مَا الْتزَمْتُ حُدودا
وَلَما ابْتَغَيْتُ إِذا وَهَبْتُ مُقابِلاً
تَأْبَى النُّفُوسُ الوَاهِبَاتُ رُدودا
وَغداً إِذا أَمسَيْتُ ضَيْفكَ مُثْقَلَاً
يا ذَا الجَلَالِ بِمَرْقدي مَلْحُودا
وَانْفضَّ جَمْعُ عَشِيْرَتي عَنّي ومَا
بَقِيَ الصَّحَابَةُ فِي الجِوَارِ حُشُودَا
وتقاطَرَتْ صُحفُ الذُّنوبِ شَهيدةً
تتْرى وهلَّ الكاتبون شُهُودا
وتَلعْثمَتْ رجفاءُ تلْحنُ حُجَّتي
وعَدِمْتُ فِي لُجَجِ الظلامِ رُدُودا
فِإِذَا ارْتَجَيْتُ فَلَيسَ عَبْدَاً مُنْجِدِي
حاشاكَ أسألُ في حِماكَ عَبيدا
إنْ ضاقَ بِي رَمْسي فبابُكَ مَقْصَدِي
إنِّي اسْتَجَرْتُ نصيريَ المَعْبودا