لماذا أَرى التَّعْبِيرَ قَيْدَ ذُبُولِ؟
وَيَمْحُلُ إِبْدَاعٌ بِفَيْضِ هُطُولِ؟
لِمَاذا يَئِنُّ الْوَرْدُ آنَ رَبِيعِهِ؟
وَيَزْهُو خَرِيفُ الجَرْدِ بَينَ فُصُولِ؟
لِمَاذا نَأَى الْحُسْنُ الرَّصِينُ لِخِدْرِهِ؟
وَيَخْتَالُ قُبْحٌ سَافِرَاً بِسُهُوْلِ؟
وَتُغْتَالُ أَحْلَاْمُ الظِّبَاءِ بِمَهْدِهَا؟
وَتَلْقَى نَوَايَا الذِّئْبِ كُلَّ قَبُولِ؟
لِمَاذَا يَصِيرُ النُّورُ مَحْضَ ضَلَالَةٍ؟
وَتُمْسِي حُرُوفُ الْقَهْرِ خَيْرَ رَسُولِ؟
لِمَاذا يُصانُ العُهْرُ بَينَ حَرَائِرٍ؟
وَتَبْكِي لِبَخْسِ الطُّهْرِ عَيْنُ بَتُولِ؟
لِمَاذا تَعَرَّى الدُّرُّ مِنْ لَمَعَانِهِ؟
لِتُبْدِيهِ حَصْبَاءٌ بِقَعْرِ وُحُولِ؟
تَخِذْتُ القَريضَ الثَّرَّ خِلَّاً معاهداً
فَمَا خطْبُهُ عِنْدَ الوَفَاءِ خَلِيلِي
يرَاوِدُنِي بَرْقًا وَمِيضَ قَرِيحَةٍ
وَيَخْبُو فَأنَّى أَهْتَدِي بِأَفُولِ
وَقَفْتُ عَلَى مِحْرَابِ وَحْيِيْ لَيَالِيَاً
لَعَلِّيْ بِهِ أَرْقِيْ صَرِيْعَ خُيُوْلِيْ
فَأَجْتَرُّ قَامُوْسِيْ وَبِضْعَ مَشَاعِرٍ
وَأَلْزَمُ بَحْرِيْ خَائِضَاً بِطَوِيْلِ
وَأَلْقَى مَفَاعِيلُنْ تَصِيْرُ مَفَاعِلُنْ
وَأَسْتَبْدِلُ المَفَاعِلُنْ بِفَعُولِ
فمَا أَسْرَجَتْ تِيكَ الْضُرُوبُ مُتُونَهَا
وَلَمْ أَلْقَ مَا يَقْتَاتُ مِنْهُ فُضُولِي
فَأُبْتُ أُدَارِيْ خَيْبَتِيْ بِتَساؤُلِي
لِمَاذا؟ فَهَلْ مِنْ مُمْرِعٍ لِحُقُولِي؟