تخطَّ إلى المحتوى

قم للمعلم وفه التبجيلا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

قم للمُعَلِّم وفِّهِ التبجيلا

كاد المُعَلِّمُ أن يكون رسولا

قم للمُعَلِّم وفِّهِ التبجيلا

كاد المُعَلِّمُ أن يكون رسولا

هذي الحقيقة في السنينَ الأولى

لمّا المدرسُ لم يكن مَسْطولا...

لمّا المعلمُ كان حقاً عالماً

فيما يُفيد ومخْلصاً مسؤولا

كانت ثقافتَه حضارةُ دينِنا

في العالمين ينيرُه قنديلا

كان المعلمُ للأنام مناهلاً

تسقي كتاب الله والإنجيلا...

لا مثل هذا اليوم يحمل فتنة

تتعهد التحزيب والتقتيلا

صار المعلمُ ببَّغاءً للبغا

أمسَى يُجيد الزيف والتدجيلا

اليومَ صار محشِّشاً ومدجَّجاً

بمعارفٍ تتعهد التضليلا

بثقافةٍ محشوَّة بسخافةٍ

يا ليتها لو تقبل التعديلا

يحْشونه بمناهجٍ ممجوجة

ليست تفيد وتدخل المعقولا

كثقافة الموساد أو أشباهِها

حتى استحال مغيَّباً مذلولا

هو في المدارس لا يدرس جيداً

ليفوز عبر بيوتهم تنويلا

درس خصوصيٌّ يُسَمِّن جيبه

مالاً حراماً يستحقُّ كبولا

بل ليته عبرَ البيوت مدرِّسٌ

حقٌّ وليس يمارس التمثيلا

تلقاه يشهد في البيوت حفاوة

فجُهوده تستوجب التدليلا...

هو والتلاميذ البواسلُ كلُّهم

يتطارحون اللعب والتطبيلا

ببيوتهم أيضاً يكون منافقاً

متسيِّباً متلاعباً مرذولا

ذاك الغنيُّ بوسْعه تمويلُه

مالاً غزيراً يشتري أسطولا

أما الفقير فليس يملكُ قدرةً

ويعيش منكفئ المنى مخذولا

الظلم يحتضن الفقير فيرتضي

ترْكَ الدراسة يائساً معزولا

أو قد يحارب وضْعَهُ متعلماً

معَ نفسِهِ يرْقى الصفوف الأولى

ذاك المعلم لم يعد متعلماً

إلا الشراهة ينشرُ التَّجهيلا...

ويرسَّب الطلاب وفق مزاجهِ

أو كم يُنَجِّحُ من يكون كسولا

هو لو يُحاكَمُ يغسلون عيوبه

يبقى المدعَّمُ دائماً مغسولا

إذْ خلف سربِ فساده وشروره

رأسٌ يسمى الراعيَ المسؤولا

هو لن يرى منا سوى استهزائنا

فيما أضَرَّ، ولن يفوز قَبولا

لا بد نستثني القليلَ فإنهم

وفق المُراد، وليتَ ليس قليلا

لا بدَّ من بطَلٍ يُنَقِّي عِلْمَنا

ويعيدُ عَصرَ المهتدين بديلا