يوم التقينا أتاني السعدُ والسَّلَمُ
وكان قبلك قلبي كله ظُلَمُ
أيقنت أنك من أرقى معادننا
تُحَصّن النفسَ أن يسري لها ألمُ
كأنَّ طينتكم من غير طينتنا
من نخبة فوق ما يشدو به قلمُ
كأنك النور ما من طينة جُبِلتْ
أم هل تُراه خيالي ليس ينهضمُ؟
لولاك بعد إله الناس أختَرمُ
أزحتَ عنيَ ظلماً كان يلتهمُ..
عزمي ومالي وإحساسي وأفئدتي
ودمت تنصف مظلوماً له شممُ
الله يأجركم عني بلا بُخُلٍ
والله أكرم ممن عندهم كرمُ
لا بد أن إله الناس أرسله
لنجدتي بعد أن أدمى دمي الألمُ
أهدي إليه امتناني يا حبيب دمي
والله يأجره عني ويقتسمُ
أرجو تُذِكّرني إنْ كنت أعذله
كيلا أكون جحوداً لست ألتزمُ
فربما حاجتي أدت بموهبتي
أن تجتبيه وأن تجثو له القممُ
من شدة الخوف أن أنسى جمائله
أحاسب النفس يوميّاً وأتّهمُ