تخطَّ إلى المحتوى

ما خلت يوما أن يتيه رشادي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ما خِلتُ يومًا أن يتيهَ رَشادي

في ومضةٍ أطلقْتَها بفؤادي

أوَّاهُ يا عودَ الثقابِ بكَ احتفى

هذا الهشيمُ وباركَتْ أعوادي

من أين جئتَ على الرُّموشِ مفجِّرًا

وقدَحتَ في زخمِ الصَّقيعِ زِنادي

كم كنتُ أحصَنْتُ الدُّروبَ إلى دمي

وولَجْتَ لم يوقِفْكَ أيُّ عَتادِ

أوغلْتَ كلَّكَ في وريدي فتنةً

وعصَيْتَ في صدري على الإخمادِ

وخرجتَ من حرقي بريئًا سالمًا

ودفنتَ سرَّ النَّارِ تحتَ رمادي

يا صحبُ من لي حينَ تفتكُ نظرةٌ

بموانعي وتدكُّ صخرَ عنادي

وتنوءُ بالإبهارِ كلُّ موانعي

وأقومُ من تحتِ الوجومِ أنادي

يا سامعًا شكوايَ أنجدْ عاشقًا

خاضَ الهوى فردًا بلا إسنادِ

قد كان قطَّعَ في الضَّلالةِ قلبهُ

بينَ الحسانِ فما لهُ من هادِ

حتى استفاقَ على هلالِ سنينهِ

فجرى ليدركَ لمَّةَ الأعيادِ

أتقنْتَ يا عودَ الثقابِ غوايَتي

وعزفتَ لحنَ الليلِ ملءَ سُهادي

وجعلتَني ما بينَ حرفي والجوى

كالمبتلى شعرًا يهيمُ بوادي

ونقشتَ في رئةِ الحياةِ كليهِما

موتَ الزَّفيرِ وشهقةَ الميلادِ