حكمةٌ ساطعةٌ تَهدي الورى
نعمةٌ جاءت لقوم يعقلونْ
فضْلها الباهر قد عمّ الملا
بسناها يستنير العالمون
إن قومًا لم ترقْهُمْ عظةٌ
إنْ همُ إلا جناةٌ جاهلون
ركبوا متن ضلالٍ فَبُلوا
بالرزايا وهم لا يرعوُون
يا له قولاً به فاه الأُلى
قد أناروا الكون نِعْم القائلون
هذِّبوا الأولادَ حتى تدركوا
من رقيٍّ ومُنى ما تبتغون
اجعلوا الدين شعارًا لهمُ
ودعوهم بالهدى يستمسكون
ابذلوا الأموالَ في تعليمهم
إنهم بالعلم قدْرًا يُحرزون
حبّبوا الصدقَ إليهم والوفا
زينةُ الأوطان قومٌ صادقون
دون تهذيبِ رجالٍ قد شَقُوا
يملأون اليوم ساحات السّجون
والدوهم سبّبوا ذاك الشّقا
وهمُ لاهون عنهم غافلون
أهمَلوا تثقيفهم وا أسفي
تركوهم في ضلالٍ يعمهون
فأتَوا ما قد أتوا جهلاً وفي
مذهبي آباؤهم لا يُعذرَون
أمةٌ تطلب منكم واجبًا
فبه قوموا وأنتم ساهرون
واحفظوا قولاً أتاه الأقدمون
حازمًا رعيًا لقومٍ يسمعون
أحسِنوا تهذيب أبناءٍ لكمْ
علّموهم تجتنوا ما تغرسون