أيا طائر الشوق غرد فما
يصافح قلبي غير التغريدْ
فقد كنت أمس أناجي السما
وأهفو إلى وجه فجر جديدْ
وأخبط في ردهات العمى
ويرمي بي الليل تحت الجليدْ
وترمقني غادة في الحمى
وقد طوقتني قيود الحديدْ
فيا غادة العمر هل تذكرين
من السنوات ليال طوالْ
ليال بها الحلم طير سجين
وآمالنا من ضروب المحالْ
وعقد لأم كفجر حزين
على الصدر شع كلون الزوالْ
وقد حفظته بعمق السنين
وضحت به في دروب النضالْ
وفي شبح الشيخ دب الفنا
ولحيته شب فيها الحريقْ
وأقعده مقت طول العنا
وطول الحنين بنصف الطريقْ
فلا هو يعبر ذل الضنى
ولا هو يقطع ذاك المضيقْ
ولولا سماعه إنا هنا
أيا أبتي مات وهْو غريقْ
أيا فتنة العمر لو تشكرين
من السنوات ليال غررْ
ليال بها الحلم ملك اليمين
وآمالنا قد غدت كالدررْ
وتاج لأُميَّ فوق الجبين
عليه نقوش تزيل البصرْ
وقد خبأته برغم السنين
فصار شعارا لكل الأسرْ