أعلمُ أن الإبحارَ إلى عينيك
سيُفقدني كلَّ الخِلانْ.
وسيُرهقني في البحرِ دوارُ البحرِ..
فأسألُ: كيفَ يراودُني المرجانْ.
سفرٌ قد ساقَ حنيني
نحوَ ضفافِ هواكِ
بغيرِ شراعٍ أو ربّانْ.
أنا لستُ أوفّيكِ الأوصافَ
وكحلُ عيونكِ سيدتي
بابُ الألحانْ.
أتعبني سحْرُ هواك
وأشعل في صمتي البركانْ.
وأضاعَ بقيّةَ خارطتي
فرأيْتُ الشوقَ هوَ الطوفانْ.
أعترفُ الآن إليكَ بلا خجلٍ
أني ضيّعْتُ ربيعَ كتاباتي
بحثا عن وَجهُكِ
أنت بكل مكانْ.
ضاعتْ ترنيمةُ قافيتي
وتعثّرَ حرفي في الأوزانْ.
من زمنٍ كان الحرفُ يطاوِعني
أكتب إن شئتَ
فتنصتُ أبياتُ ديوانْ.
أعترفُ إليكَ بأني لا أتقنُ
رسمَ جمالِكَ بالكلماتِ
وبالفرشاةِ وبالألوانْ.
وجميعُ كتاباتي شيءُ
مبتور الجملةِ والبنيانْ.
الحرف عصيٌّ
وهواك النجمةُ والحريةُ
والأنشودةُ في الأوطانْ..