لم يتسرب أي شيءْ
حتى الجبال الزرق أسلمت صخورها
لهول ريح عاتية
تفتك بالطفيليات والخشاش والشجرْ
ولم يُخِفْ هذا الورى
كل الذي كان جرى
يد على السيوف في أغمادها
وكلنا بني البشر
وابتلعت مدينتي أسرارها
ولم تبال بالمطر
لم ينعقد أي اجتماعْ
الصامدون الأولون استحضروا
رشادهم إذْ نسجوا
خيطا أخيرا في العلم
وأسدلت ستائر المتحف في وجه الأمم
فما صياح جاحد
أمسى يعاند القدر
كأنه أعشى يناوئ السديم
دون علم بالخبر
وابتلعت مدينتي أسرارها
ولم تبال بالمطر
لم ينعقد أي اجتماع
فجدول الأعمال لم يكن سوى سقط متاعْ
فالزهرة الوحيدة التي أثارت حبنا
وزينت جبالنا
وحطمت عقالنا
هي التي منها صنعنا صورة
أخرى تزين الغلاف
وأقفل المحضر دونما خلاف
وبائعو الورود ناموا في السحر
وأسلموا ورودهم مهرا لبسمة القمر
فطُوِّقت أرواحهم بما مضى
والحلم صار معلما
أسمى يخلد الأثرْ
وابتلعت مدينتي أسرارها
ولم تبال بالمطرْ