يا سيّدَ الخَلقِ يا خيرَ الورى
نورُ الهُدى فيكَ قد لاحَ سَنا
أشرقتَ بالحقِّ في الكونِ المُبين
فارتاحَ قلبٌ واهتدى مَن دنا
أخلاقُكَ الغُرُّ تاجٌ للورى
صدقٌ وعدلٌ وأمانٌ بنا
رحمتَ بالضعفِ قلباً خاشعاً
ورفقتَ بالناسِ في كلِّ مَنا
كنتَ الحليمَ إذا جارتْ يدٌ
والعفوَ إن زادَ في الأمرِ العَنا
صبرتَ في البأسِ صبرَ الأنبياء
وفي النصرِ كنتَ سيفاً مُحْكَما
أكرمتَ جاراً وأحسنتَ إلى
اليتيمِ والضعيفِ إن بَكا
أدّيتَ للأهلِ حقّاً كاملاً
وكنتَ في البيتِ نوراً وهُدى
أحسنتَ للزوجِ رفقاً دائماً
وفي الحبِّ كنتَ صفواً نقيا
أوصيتَ بالرحمِ صِلةً دائماً
فارتفعتْ فيكَ معاني الوفا
أحسنتَ في الحربِ عدلاً صارماً
لا غدرَ فيكَ ولا ظلمٌ جرى
أحسنتَ في السلمِ حبّاً شاملاً
فانتشرَ الأمنُ في كلِّ الفِنا
أحسنتَ في العلمِ نوراً هادياً
فازدادَ عقلُ الناسِ سَنا
أحسنتَ في الدعوةِ الصادقةِ
فاهتدى الخَلقُ وعمَّ الهُدى
أحسنتَ في القولِ ليناً رائقاً
فاستمعَ القلبُ وازدادَ غِنا
أحسنتَ في الفعلِ صدقاً دائماً
فارتقى الناسُ وعمَّ السَّنا
أحسنتَ في الصبرِ عزماً راسخاً
فاشتدَّ الدينُ وازدادَ البِنا
أحسنتَ في العفوِ قلباً واسعاً
فارتقى الحبُّ وعمَّ الهُدى
صلّى عليكَ الإلهُ دائماً
ما لاحَ فجرٌ وما غابَ سَنا