تخطَّ إلى المحتوى

نشأ الفتى في رعاية ربه

الكامل

١٩ بيت

الحماسة

نَشَأَ الفَتَى في رِعَايَةِ رَبِّهِ

وَتَرَبَّى عَلَى نُورِ الكِتَابِ المُنَزَّلِ

وَحَفِظَ آيَاتِ القُرَانِ بِقَلْبِهِ فَغَدَا

كَالنُّجُومِ تُضِيءُ فِي اللَّيْلِ المُظْلِمِ

وَفِي مَعْهَدِ البَلِينَا تَعَلَّمَ صَادِقًا

يُجَاهِدُ فِي طَلَبِ العُلُومِ وَيُقْبِلِ

وَقَدْ جَاهَدَ النَّفْسَ الكَرِيمَةَ مُجْتَهِدًا

لِيَرْقَى بِعِلْمٍ فِي الحَيَاةِ وَيُفْضِلِ

وَأَتْقَنَ تَجْوِيدَ الكِتَابِ مُرَتِّلًا

يُسَابِقُ فِي حُسْنِ الأَدَاءِ وَيُجْمِلِ

وَتَعَمَّقَ فِي عِلْمِ النَّحْوِ مُجْتَهِدًا

وَصَرْفٍ وَعَرُوضٍ فِي البَيَانِ مُفَصِّلِ

وَبَلَاغَةِ الأَلْفَاظِ زَادَتْ فَصَاحَةً

فَغَدَا كَالبَدْرِ فِي السَّمَاءِ يُؤَهْلِ

عَلَى يَدِ أُسْتَاذٍ جَلِيلٍ مُعَلِّمٍ

الأَمِيرِ السُّهُولِيِّ ذِي الفَضْلِ الأَجْمَلِ

يُعَلِّمُهُ فَنَّ العُلُومِ بِحِكْمَةٍ

فَيَرْتَقِي الفَتَى فِي مَدَارِجِ الأَفْضَلِ

وَكَانَ يُعِينُ الأُسْرَةَ فِي زِرَاعَةٍ

يُرَاعِي حُقُولًا بِالنَّشَاطِ وَيُعْمِلِ

وَيَقُودُ جُهُودًا فِي الحَيَاةِ مُجَاهِدًا

لِيُوَفِّرَ مَا يَحْتَاجُهُ فِي التَّعَلّمِ

وَأُمُّهُ الغَالِيَةُ كَانَتْ مُسَاعِدًا

تُعِينُهُ فِي دَرْبِ العُلُومِ وَتُكْمِلِ

فَغَدَا بِفَضْلِ اللهِ نُورًا سَاطِعًا

يُبَارِكُهُ الرَّحْمَنُ فِي كُلِّ مَحْفِلِ

وَأَصْبَحَ حَافِظًا لِلكِتَابِ مُكَرَّمًا

يُرَتِّلُ آيَاتٍ بِصَوْتٍ مُجَلْجِلِ

وَيَسْعَى لِيَرْفَعَ رَايَةَ العِلْمِ مُخْلِصًا

وَيُجَاهِدُ فِي دَرْبِ الحَقِيقَةِ مُقْبِلِ

وَيَحْمِلُ فِي قَلْبٍ نَقِيٍّ مَحَبَّةً

لِرَبٍّ كَرِيمٍ فِي العُبُودِيَّةِ يُفْضِلِ

وَيَسْعَى لِيَكُونَ لِلشَّبَابِ قُدُوَّةً

فَيُرْشِدُهُمْ فِي دَرْبِ خَيْرٍ مُؤَمَّلِ

فَذَاكَ خَلِيفٌ فِي الحَيَاةِ مُجَاهِدٌ

يُرَبِّي جِيلًا فِي الهُدَى وَيُحَصِّلِ

وَيَبْقَى ذِكْرُهُ فِي القُلُوبِ مُخَلَّدًا

بِفَضْلِ كِتَابِ اللهِ نُورًا مُؤَصَّلِ