تخطَّ إلى المحتوى

ويل لمن ظلم الضعفا

الكامل

٢١ بيت

الهجاء

وَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَ الضُّعَفَا

وَاسْتَحْلَلَ المَالَ بِالزُّورِ

يَغْتَصِبُ الحَقَّ مُتَكَبِّرًا

وَيَمْشِي كَأَنَّهُ مَلِكٌ مَغْرُورِ

أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَبَّكَ يَرَى

وَيُحَاسِبُ الخَلْقَ يَوْمَ النُّشُورِ

فَالدِّينُ حَقٌّ وَالمَالُ أَمَانَةٌ

وَالظُّلْمُ يُطْفِئُ نُورَ السُّرُورِ

مَنْ أَكَلَ الأَمْوَالَ بِالبَاطِلِ

سَيَذُوقُ نَارًا وَعَذَابًا شَدِيدًا

وَيُسْقَى كَأْسَ الخِزْيِ فِي مَحْشَرٍ

يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِلرَّبِّ عُوْدًا

يَظُنُّ أَنَّ المَالَ يُنْجِيهِ

وَيَغْفُلُ عَنْ يَوْمِ حِسَابٍ كَبِيرِ

فَإِذَا أَتَى يَوْمُ القِيَامَةِ

بَانَتْ ذُنُوبُهُ وَانْكَشَفَ السِّتْرُ

يَا ظَالِمًا، اتَّقِ اللهَ فِي

أَمْوَالِ مَنْ لَا يَمْلِكُ النَّصِيرَ

فَالدُّعَاءُ يَرْفَعُهُ المَظْلُومُ وَيَبْلُغُ

سَمْعَ اللهِ ذُو القُدْرَةِ الكَبِيرِ

أَمْوَالُ اليَتَامَى أَمَانَةٌ فَاحْذَرْ

أَكْلَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ مُبِينِ

فَمَنْ يَسْرِقْهَا يَكُنْ فِي جَحِيمٍ

وَيُعَذَّبُ فِي نَارِ رَبٍّ مُتِينِ

وَمَنْ غَشَّ النَّاسَ فِي بَيْعِهِ

فَقَدْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَخَابَ المُصِيرِ

وَمَنْ رَشَا وَاسْتَحَلَّ البَاطِلَ

فَقَدْ بَاعَ نَفْسَهُ بِثَمَنٍ حَقِيرِ

إِنَّ العَدْلَ نُورٌ يَهْدِي القُلُوبَ

وَالظُّلْمُ ظُلْمَةُ قَبْرٍ مُظْلِمٍ مُوحِشِ

وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَفُزْ بِرِضَاهُ

وَيَسْكُنْ جَنَّةَ رَبٍّ رَحِيمٍ مُقَدِّسِ

فَاتَّقُوا اللهَ يَا أَهْلَ المَالِ

وَلا تَغْتَرُّوا بِزَخَارِفِ الدُّنْيَا

فَالدُّنْيَا زَائِلَةٌ وَالبَاقِي

عَمَلٌ صَالِحٌ يُنْجِي الفُؤَادَا

مَنْ ظَلَمَ النَّاسَ يَجْنِي وَبَالًا

وَيُحَاسَبُ فِي يَوْمِ حَشْرٍ عَظِيمِ

وَمَنْ أَعَانَ الضُّعَفَاءَ بِحَقٍّ

نَالَ رِضَا اللهِ وَفَازَ نَعِيمِ

فَالعَدْلُ بَاقٍ وَالظُّلْمُ زَائِلٌ

وَاللهُ يَنْصُرُ أَهْلَ الحَقِّ دَوْمًا