تخطَّ إلى المحتوى

ولد الكليم بأرض مصر كراما

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

وُلِدَ الكَلِيمُ بِأَرْضِ مِصْرَ كِرَامَا

وَاللَّهُ حَفِظَ الطِّفْلَ ثُمَّ أَلْهَمَا

أَلْقَتْهُ أُمُّهُ فِي اليَمِّ آمِنَةً

وَالقَلْبُ يَرْجُو رَبَّهُ أَنْ سَلَّمَا

وَالنِّيلُ يَجْرِي حَامِلًا سِرَّ القَدَرْ

حَتَّى إِلَى قَصْرِ الطُّغَاةِ تَقَدَّمَا

فِرْعَوْنُ أَبْصَرَ طِفْلَهُمْ مُتَبَسِّمًا

وَامْرَأَتُهُ قَالَتْ لَهُ لَا تَقْتُلَا

قَالَتْ عَسَى يَنْفَعْ لَنَا أَوْ نَتَّخِذْ

وَلَدًا فَيَحْيَا فِي القُصُورِ مُنَعَّمَا

وَكَبِرَ الكَلِيمُ فِي دَارِ العُتَاةِ

وَالنُّورُ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ تَعَلَّمَا

وَرَأَى ظُلُومَ القَوْمِ حَوْلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ

فَاسْتَنْكَرَ الأَذَى وَأَبْدَى مَا عُلِمَا

وَضَرَبَ المِصْرِيَّ لَمَّا ظَلَمَ امْرَأً

فَمَاتَ خَوْفًا فَاسْتَغَاثَ وَنَدِمَا

فَرَّ الكَلِيمُ إِلَى مَدْيَنَ خَائِفًا

يَرْجُو الإِلَهَ وَقَلْبُهُ قَدْ سَلَّمَا

فِي مَدْيَنَ اسْتَسْقَى لِقَوْمٍ ضَعَّفُوا

فَسَقَى لَهُمْ ثُمَّ ارْتَضَى أَنْ يُخْدِمَا

زَوَّجَهُ شُعَيْبٌ ثُمَّ قَالَ مُوَجِّهًا

عَشْرَ السِّنِينَ فَاصْبِرَنَّ وَالتْزِمَا

فَلَمَّا قَضَى الأَيَّامَ عَادَ مُهَاجِرًا

وَاللَّهُ نَادَاهُ بِطُورٍ مُكْرَمَا

يَا مُوسَى إِنِّي رَبُّكَ الْأَعْلَى فَاخْلَعْ

نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالوَادِي مُعَظَّمَا

أَلْقِ العَصَا فَإِذَا بِهَا ثُعْبَانُهَا

يَسْعَى فَأَبْصَرَ آيَةً وَتَعَلَّمَا

وَأَدْخِلِ اليَدَ البَيْضَاءَ تَخْرُجْ نُورَهَا

بُرْهَانَ رَبٍّ لِلْعِبَادِ مُعَظَّمَا

اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى

وَادْعُوهُ لِلتَّوْحِيدِ حَقًّا مُحْكَمَا

قَالَ اجْعَلِ الأَخَ هَارُونَ مُعِينِي

وَاشْدُدْ بِهِ عَضُدِي فَيَقْوَى مُلْهِمَا

فَأَتَاهُمَا بِالْحَقِّ قَوْلًا بَيِّنًا

وَالقَوْمُ كَذَّبُوا الرِّسَالَةَ كُلَّهَا

فَأَرْسَلَ اللَّهُ الآيَاتِ تَتْرَى عَلَيْهِمُ

طُوفَانَ وَجَرَادًا وَقَمْلًا مُؤْلِمَا

وَالضِّفْدَعُ المَنْشُورُ دَمًّا مَاؤُهُمْ

لَكِنَّهُمْ لَمْ يَرْجِعُوا أَوْ يَنْدَمَا

فَخَرَجَ الكَلِيمُ بِقَوْمِهِ لَيْلًا

وَالبَحْرُ أَمَامَهُمْ وَخَلْفُهُمْ عَدَا

فَأَوْحَى الإِلَهُ اضْرِبْ بِعَصَاكَ بَحْرَهُمْ

فَانْفَلَقَتْ طُرُقًا وَمَاءٌ قُسِّمَا

فَنَجَا بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ بَطْشِهِمْ

وَغَرِقَ الطَّاغِي وَمَنْ بِهِ احْتَكَمَا

ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ بَعْدَ نَجَاتِهِمْ

فَأَنْكَرَ المُوسَى وَقَوْمًا لَوَّمَا

دَعَاهُمْ لِلتَّوْحِيدِ صِدْقًا دَائِمًا

فَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ أَتَى مُسْلِمَا