قصيدة طفولتي
ولد الطفل كفيفاً لا يرى
ثم أحيا الله عينيه سنا
فانجلت عيناه نوراً باهراً
يشهد الدنيا ويرقى في المنى
أول الحفظ كتاب الله قد
صار زاداً للصغار وللكبر
فتعلمت القرآن المبين
وتفجرت به نوراً وبر
في ربيع العمر كانت محنة
وصغار السن أثقلن الخطا
غير أن القلب صبر راسخ
يستمد العزم من نور الهدى
وإذا الأهل اهتموا بك في
كل يوم وسعوا نحو العلا
فانتهيت للأزهر المنير
في ست من سنين مثمرا
أمك الأمية الغالية
كانت المعلمة الحانية
لم تقرأ حرفاً ولم تكتب
غير أنها بقلب راعية
حفظتك القرآن آيات تتلى
وغرست فيك المعاني العالية
فكبرت والحفظ زاد راسخ
والقرآن لك درب باقية
من بلينا أشرقت قصتك
نور صدق وجهاد وسنا
فأصبحت مثالاً يقتدى
في طريق العلم
والحفظ المحكى