أَنُكرًا يَا أُمَيمَةُ أَم تَمَادِي
عَشِيَّةَ هَمَّ قَلبُكِ بِالبِعَادِ
عَشِيَّةَ لَا أُفَارِقُكُم حَبِيبًا
مُفَارَقَةَ الأَعَادِي لِلأَعَادِي
أَنُكرًا أَنْ شِفَاهَكِ فِي شِفَاهِي
تُسَاقِينِي الهَوَى فِي كُلِّ نَادِي
أَمَا عَلِمَتْ أُمَيمَةُ أَنَّ شِعرِي
سَتَتلُوهُ المَنَابِرُ فِي البِلَادِ
أَلَا لِلَّهِ مَا احتَمَلَتْ يَدَاكِ
بِقَتلِيكِ المَحَبَّةَ فِي فُؤَادِي
إِذَا وَصَلَت أُمَيمَةُ فَاعتِذَارٌ
وَإِنْ صَدَّت فَيَا طُولَ السُّهَادِ
وَكُلٌّ يَدَّعِي وَصلًا بِمَيٍّ
وَمَيَّةُ رُوحُ قَلبِي وَاعتِقَادِي
لِكُلِّ مُقَتَّلٍ بِهَوَاكِ ذَنبٌ
وَمَا ذَنبِي بِكِ إِلَّا ازدِيَادِي
أَقَاتِلَتِي أُمَيْمَةُ دُونَ ذَنبٍ
وَهَاجِرَتِي عِنَادًا فِي عِنَادِ
فَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ بِهَا عَذَابِي
وَرُبَّ مُحَكَّمٍ فِي القَلبِ عَادِي
أَلَا يَا مَيُّ تَحْنَانًا وَعَطْفًا
فَإِنَّ الرِّفقَ مِن سُبُلِ الرَّشَادِ