تخطَّ إلى المحتوى

ما بين ثغر ضاحك ونواح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما بين ثغرٍ ضاحكٍ ونُواحِ

ومْضُ السَّنا من خاطفٍ لمّاحِ

وصَفُوا الحياةَ بكونها ختّالةً

قد قصَّروا في وصْفِها يا صاح

آمالُها خدعٌ تراءَتْ للوَرَى

في ثوبِ حُسنٍ آلِقٍ مِسْماح

يرجوه غِرٌّ أخرقٌ في غفلةٍ

عن نارِها وأَتيِّها المُجْتاح

فإذا تكشَّفتِ الثيابُ وأُظهِرَتْ

منها البواطنُ دون لطفِ وشاح

ألفَى السرابَ قوامَها أو جثَّةً

لمؤمّلٍ من راحها وَضّاح

بئس الحياةُ وما أتَتْه صُروفُها

رَنَقًا بخمرٍ في صفا أقداح

كانت كؤوسُ العيش شهدَ مُدامةٍ

أضحَتْ زُعافًا من دموع نُواح

سَلَّ الزمان صقيلَ سيفٍ غادرٍ

وغزا السَّليبَ من القنا وصفاح

وطغى عليه بحدِّ جَورٍ ضالعًا

لم يُخْلِه حتى دُجى الصُّفّاح

آتى الفريسةَ بين عُودِ ومزهرٍ

ورقيقِ لحنٍ مثلِ طَلِّ صباح

والبِشْر في سكرٍ يَعلُّ من الطِّلا

مُترفِّعَ الأعلامِ والأوْضاح

لم يأتِها في سَيْفِها مَحْميَّة

إن الخؤونَ يخاف قَرْعَ سلاح

أشْقَى قتيلٍ ماتَ إثْرَ خيانةٍ

أُفنِي بغيرِ وقيعةٍ ونِطاح

والموتُ في نَضْرِ الشبابِ وبِشْرهِ

خَتْرٌ برغْدِ العيش للمُرّاح

لم يَرْشفِ المخطوفُ من كأس الصِّبا

عُنقودَ كرمٍ زاخرٍ بالرّاح

أو نال وِرْدَ العيشِ من روضِ المنى

قبل انقضاءِ العُمرِ في الإصباح