تخطَّ إلى المحتوى

يوما ما سيحين الوقت لنصوغ لكم ألغازا شعريه

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

صفعة لضمير العالم

يوماً ما سيحين الوقتْ

لنصوغ لكم ألغازاً شعريّه

مادام يطيب لكم حلُّ الألغازْ

سنعود إلى الغصن الذهبيّْ

فلعلّ هناك خرافاتٍ وثنيّه

لم يستهلكها بعدُ الشعراءْ

وسنمزجها بدم الحلاج ورمل الصحراءْ

ونخطّ الإهداءْ

بعبارات لاتينيّه!

أما الآنَ، وإخوتنا أشلاء

تفرمها ماكنةُ الغزو الهمجيّّه

فدعونا نهبطُ من قمم الإعجازْ

وننحي الألغاز

وننحي معها النزُهات الليليّه

ومواويل الحب الشرقيّه

لأحدثكم عن طفلٍ عربيّ لم يتخطَّ العامْ

أحرقه في المهد سعير النابالم!

كان ككلّ الأطفالْ

يضحك للشمس، وتنطق بالدهشة عيناهْ

ويكركرُ حين يلاطفه أبواه

وككل صغير لم يتخطّ العامْ

كان يعانق لعبته وينامْ

ولعل البسمة كانت ترسمها شفتاهْ

حين انهمرت في الليل شظايا النابالم!

أنا لا أبكي الشهداءْ

لا أبكي مََن خيّره الزمن الصارم فاختارْ

أن يهلك مرفوع الرأس على خط النار

لا أن يتلوّى كالدودة في الوحلْ...

أنا لا أبكي الشهداء

فعلينا كُتِبَ القتلْ

وكما غنّى فرجيل

للرجل الحقّ وللسيفْ

سأغنّي مادام هناك سيوف و رجالْ

وسأصفع ما يُدعى بضمير العالم

ما دام ضمير العلم ليس سوى قاضٍ أبلهْ

يحتال عليه و يرشوه ملوك المالْ

لكنّي أبكي حين يمرّ الوحش ليغتالْ

عبر الأبواب المفتوحة دوماً نومَ الأطفالْ!

أبكي ذعر الأطفالْ

أبكي للّعََبِ المحترقه

بين يدي طفلٍ سابحْ

في بركة دم!

أبكي للمهد بكل براءته

يتحوّل تابوتاً من فحمْ

كي يطفىءَ شهوة جزّارْ

ويكفّر عن نقص رجولة حرّاس الدارْ!

أبكي؟ ...

ما الجدوى والدنيا تأخذ مجراها؟!

التاجر يرسم بسمته التقليديه

والنسوة يحكمنَ أناقتهنّ أمام المرآةْ

والساسة يدلون بسيل من تصريحاتْ

أو يمتشقون على البعد سيوفاً خشبيّه

وضمير العالم لا يفقهْ...

لكنّي سأصيح بهذا القاضي الأبلهْ

فلقد يسمعني رغم هدير الآلات و موسيقى الجازْ

وصدى الأبواق المأجوره

سأصيح به: يا هذا، أنت شغلت المعموره

دهراً بحديث المعتقلات و أفران الغازْ

فلماذا لم نسمعْ رأيك في هذي الصوره –

صورة طفل عربيّ لم يتخطّ العام

أحرقه في المهد سعير النابالم؟؟