فقدتُ تَصبّري من بعد «صبري»
وكُشِّف للورى مكنونُ سرّي
فقد غال الردى من قد ذخرنا
ليوم كريهةٍ وسداد ثغرِ
رئيسُ فتوّةٍ وعميد فنٍّ
وحلو شمائلٍ وجليل قدر
فكم قد دبّجت كفّاه وشيًا
ينمّ جماله عن عِقد دُرّ
فيرسمه كسِمطٍ من جُمانٍ
بصدر صحيفةٍ أو جِيد سِفْر
وساهمَ كل ذي أدبٍ وعلمٍ
وسايرَ كل ذي نظمٍ ونثر
فعاد جمال ذاك الفنّ جهمًا
فمن ذا للتفنّن ليت شعري
ستندبه براعته وتبكي
يراعته عليه بكل سطر
عزاءً يا ذويه به وصبرًا
فإن لكم بذاك عظيمَ أجر
فقد سرنا بموكبه بحزنٍ
ودمعُ العين والزفرات يجري
ففي «وادي السلام» له سلامٌ
وفي أرض «الغريّ» أغرُّ قبر
ومهما قيل لي بالصبر أرِّخْ
يبدّد مصرعُ الخطاط «صبري»