تخطَّ إلى المحتوى

خانه الشجو فألقى وتره

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

خَانَهُ الشَّجْوُ فَأَلْقَى وَتَرَهْ

وَرَمَى كُلَّ غِنَاءٍ أَسَرَهْ

وَرَأَى البُعْدَ خَلَاصًا فَمَضَى

مُسْرِعًا بِالخَطْوِ يَطْوِي سَفَرَهْ

لَمْ يَزَلْ يَقْتَاتُ مِنْ حَيْرَتِهِ

كُلَّمَا طَارَدَ طَيْفًا هَجَرَهْ

وَإِذَا عَاوَدَهُ الشَّوقُ مَحَا

مِنْ تَفَاصِيلِ الأَمَانِي قَدَرَهْ

أَدْمَنَ التِّيهَ وَكَمْ عَاشَ مِنَ الْ

عَجْزِ يُخْفِي فِي الحَنَايَا كِسَرَهْ

فَارْتَقَى الحُزْنُ عَلَى أَضْلَاعِهِ

سُلَّمًا طَالَ فَأَبْدَى قِصَرَهْ

وَكَأَنَّ الحُبَّ مُذْ غَادَرَهُ

فِي مَتَاهَاتِ المَآسِي قَبَرَهْ

كُلَّمَا أَمْسَكَ بِالفَأْلِ رَأَى

خُطُوَاتِ اليَأْسِ غَطَّتْ أَثَرَهْ

فَارْتَمَى فِي القَيْدِ لَا يَعْلَمُ مَنْ

شَدَّ سَاقَ الصَّبْرِ حَتَّى بَتَرَهْ

لَمْ يَعُدْ يَحْفَظُ فِي الحُبِّ سِوَى

جَمْرَةٍ فِي صَدْرِهِ مُسْتَعِرَةْ

وَبَقَايَا ذِكْرَيَاتٍ بَعْثَرَتْ

مِنْ تَجَاعِيدِ المَرَايَا صُوَرَهْ

فَبَكَى كُلَّ دُمُوعٍ نَكَأَتْ

مُقْلَةَ العَينِ وَأَدْمَتْ بَصَرَهْ

وَتَوَلَّى قَاصِدًا عُزْلَتَهُ

نَازِعًا مِنْ قَلْبِهِ مَا سَتَرَهْ

وَارْتَضَى النَّأْيَ نَجَاةً بَعْدَمَا

قَدْ قَضَى مِنْ كُلِّ زَيفٍ وَطَرَهْ