وما أبالي وإيماني الصحيحُ إذا
مات النبيُّ وعاش المُدَّعي الحنفي
وصدَّق الناسُ ما كذَّبتُ وانصرفوا
عني وقلتُ لنفسي عنهم انصرفي
وأفردتني تراكيبُ الجماعة مِن
بنائها ورمَت معناي بالسخَفِ
إن كنتِ أولَ ما ألقى
وآخر ما يبقى
وأطيبَ ما يُرقى به دنفي
كوني معي لا مع الدنيا عليَّ فقد
كانت عليَّ وكنتُ الوَحْدَ في طرَفي
وكنتُ ظِلَّكِ مُذ أشرقتِ في بصري
وكنتِ شمسي فلا – بالله – تنكسفي
حسبي من البين كفٌ لا تصافحها
كفٌ وعينٌ على الأحباب في لهفِ
ترودُ أوجهَ عُمَّار الطريق فلا
تصيب عمرانَها بالغائب الهدف
كوني معي
كل رباتِ الجمال معي
والوحي كالطير جوَّالٌ على شُرَفي
وحيثُ غنَّيتُ فابقيْ تسمعي نهَرًا
يروي بحُسنك ذوقًا غيرَ منحرفِ
ولا عليكِ إذا أوَّلتِني خطأً
فإنني واسعُ المعنى لمُكتشِفي
ولا عليَّ إذا جاوزتُ في سرَفي
فإنَّ حُسنَك ربَّاني على السرفِ
ولا علينا إذا أرواحنا ائتلفَت
وكان شملُ الليالي غيرَ مؤتلفِ
العيشُ أسهلُ مِن حُلمٍ يُعاجزنا
والموتُ أقربُ مِن باءٍ إلى ألف