كلُّ الذي لم أقل .. يا ليتني قُلتُهْ
ولم يبِت في ضلوعي عاجزًا عُلتُهْ
لرُبما حثَّ سيرَ الحُلم نحو يدي
أو حط عن كاهلي عبئًا تحمّلتُهْ
سكتُّ خوفَ ضياع ال لستُ أملكه
ضنًا به
وبفضل الصمتِ ما نلتُهْ
أخذًا بأحوطِ ما قالوا وما نصحوا
وما أحاط بغيري منذ أعملتُهْ!
لأنه لم يُبِن عني حديث دمي
ولا أصاخ لقلبي حين رتلته
ولم يُترجم بلاغاتي وأخيلتي
على الذي بحماقاتي تخيلتُه
لأنه نصحُهم في نفع أنفسهم
فكيف أنفع نفسي إن تقبَّلته
وكيف أغرف مِن قِدرٍ مُغلَّقةٍ
لصاحبٍ من فصوص القلب أكّلته
مطبوخةٍ لغريبٍ لستُ أعرفه
لم يرتحل في هواها ما ترحّلتُه
كل الذي لم أقل ما زال يزعجني
ويُشعل القمح نارًا حيث أنزلته
ويستبد بتكبيلي على غِررٍ
مني إذا أشفقَت نفسي فقبّلتُه
أُجيلُهُ فيَّ لا أقضي على مللٍ
فيه، وأيُّ مجالٍ دونه جُلتُه!
حفظًا لوُد غريبٍ لستُ أعرفه
ولا شعرتُ به
لكنني خِلته
وخيفةَ الخطر المجهول منتفخًا
ورُبما لو تقابلنا لزلزلتُهْ
ودُستُ أنقاضَهُ زهوًا على مهلٍ
نذارةً لمن استعلى فأمهلتُه
وشِدتُ من رأسِهِ أركانَ مملكتي
على البناء الذي في الحُلم أكملته
مَن شئتُ أخرجتُهُ منها
بمحض هوى نفسي
ومن شئتُ بعد المنِّ أدخلتُه
لكنني لم أقل ما يفتدي أملي
مِن أسره
حين ناداني فأجّلته
وقلتُ ما زال في الأيام مُتسعٌ
فقال ما زلت لي عبدًا، وما زلتُهْ
وكان ما كان مما لستُ أنكره
ولستُ أعرفه مهما تمثَّلتُهْ
حتى سُئلتُ فأعيتني إجابتُهُ
فقلتُ دورٌ بلا أجرٍ ومثَّلتُهْ