لمن أنتَ غاياتِ المحبين - تاركي؟
وأنت الذي أطلقْتَ روحي ومالكي
وخذني إليك بافتقاري وذِلَّتي
ومن لي سِواكَ والغرورُ معاركي
فإني ربيب الفضل مذ كنتُ نطفةً
ومُذْ كنتَ في أحشاء أمي؛ مُبارِكِي
وما كنت أدري ما العناءُ وما الهوى
وما كنت أدري عن دروبٍ شوائكِ
فلا كان من شيطانِ إنسٍ يعودني
ويأتي على وادي اليتامى؛ مُضاحكي!
فكم حامَ حوْل القلب حين صَفائِه
وفي كُلِّ جَهدٍ للخلاص مُشكِّكي
فلولاه ما كانت قيودٌ تهُدُّني
وما كان في ثوب الليالي؛ كحائك
كأنِّي؛ بأفعى تهصُرُ العُودَ والمنى
وتفغر فاهًا في دواجٍ حوالِكِ
وليت الدجى يرضى بقتل عرائسي
فمرحى وويلي في العفاف مُهتِّكي!
وما ريتُ إلا الظفرَ أحشاءَ مهجتي
كأنَّ وُحَيْش الغاب بالنَّاب لائكي
وطعنُ المدى منه التئامٌ ووَسْمَةٌ
وطعنُ اللسانِ المُرِّ وقعُ السنابكِ
يقومُ الألى ماتوا بعزِّ نفوسهم
ويَقْهرُ ذُلّ النفس عزَّ الممالكِ
وليت فؤادي بالدعاء دمُوعُهُ
كُفُوفُ الأماني في التْمِاس الأرائك
فأنظر عزَّا في السماء بشيرُهُ
قلوبٌ لها الأهوالُ وَهْجُ السبائكِ