يساورني ما لا أظنُّ يساورُهْ
وقلبيَ جُرحٌ والْجَمالُ يغاورُهْ
وسيفُ الأماني واجَهَ القلبَ والهوى
وغِمدٌ نضاهُ في الفؤاد يُزائرُه
فيا ويحَ قلبٍ قد تدرَّع بالهوى
ودرعُ الهوى تحت الشَّغافِ يُخامرُه
ويفضحني سهمٌ مَريشٌ مُلاوِذٌ
وصدريَ ممزوقٌ أُميطت ستائره
ويا ويلَ من عَيْنُ النهار تعودُهُ
وعَيْنُ الدَّياجي بالمآسي تُباشره
وتغدو به الآلامُ في دربِ عاذلٍ
فتبدو لعين الشّانِئين سرائره
وتهرعُ عينُ العاشقين إلى البكا
فيفرحُ ليلٌ قد رأى من يساهرُه
فتُسْكِرُني آهٌ وآهٌ تردُّني
مُفيقًا لآهٍ عند آهٍ تُناظره
وفوق جَناحِ الشوق أسْتلُّ مُهجتي
وتحت جَناح الأُنس تُجْنى مآثرُه
فأهجرُ فُرشَ السَّارحينَ مَعَ الكَرَى
لعلِّيَ بالنَّجْم الصَّبُوح أُباكرُه
ولمَّا رَقَت روحي لسرِّ حقيقتي
تقلّدتُ ثوبًا قد تمَوَّه ظاهرُه
ولكنَّها الأيام آدت مُبرَّحًا
فأودى به وهمٌ نهيمٌ نواثرُه
أنامِلُ رَخْصٍ والمهاةُ صدى النّدى
ولألاءُ بِشْرٍ والمهاةُ تُحاذره
فقلتُ لها يكفي فإنِّي مُولَّعٌ
فأومأ منها اللحظُ تحلُو مكاسرُه
لئن هاج بحرُ الجيش يُزْبدُ موجُهُ
لَذابتْ بنهر اللحظِ سكرى عساكرُه
وعاد سليل البطشِ يرجو وِصالها
صموتًا شهيدًا والرفاتُ منابرُه
وحامت بناتُ الحيِّ ترقبُ حالَهُ
فَغَضَّتْ لها الأنفاسُ واصْطَكَّ سامرُه
ومادَتْ عقولُ الحانقين يؤُزُّها
جنونُ الأفاعي يصطليهم وَزامره