لماذا يا صباحُ نسيتَ أنّا
تعاهدنا بمطلعِكَ المُعَنّى
على جري الزمان بنا سريعًا
إذا ما الحزنُ خيّمَ واطمأنّا
وقلنا إذ تلوتَ العهدَ صبحًا:
سنمشي عند فرحتنا الهوينى
فما للدهر يمشي مطمئنًّا
وقد ساد الصغير به وغنى
وأطفالٌ تقود الشيب قسرًا
إلى حتفٍ وتُقلق مطمئنا
وذو عقلٍ يخفُّ العقل فيه
وذو جهلٍ تعالى حين جُنّا
فعجِّل يا فديتُك واطوِ طيّا
صحافَ العمرِ وامضِ فقد مضينا
وآلُ الصبح نحن ففيم تبقى
وآلُك أزمعوا في الفجر بيْنا؟!