جاءتْ على عجلٍ وألقت حِملَها
قالت: سلامٌ، لم أردَّ سلامَها!
ورأيتُ في قولِ المدينةِ ما رأت
في صمتِ وجهي فاستوَت وغُلامَها
يا أمُّ صمتًا؛ فالوجوهُ صحائفٌ
لمِّي التحايا، قد كشفتُ لثامَها
في كلِّ حرفٍ من سلامِكِ ريشةٌ
نقرت على وترِ الفؤادِ فلامَها
يأتي مساءٌ والمدينةُ تحتَهُ
عرسٌ يحيكُ على الملا أحلامَها
تُلقي سلامًا صِدقُهُ في وجهِهِ
ويقولُ حقًّا: قد سَلَت آلامَها