تخطَّ إلى المحتوى

قد ماد بلفور تقتيلا وتشريدا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قدْ مادَ بلفورُ تقتيلاً وتشريدا

لمَّا أراد بأرضِ العرْبِ تهويدا

يا صاحبِ الوعدِ هل أدركْتَ ما فَعَلَتْ

تلك الأيادي بشعبٍ عاشَ تهديدا

وما وهبْتَ لحقٍّ لسْتَ تملُكُه

وكان سفْكُ دمي في البَرِّ مشهودا

ما زلْت أحيا صقاعَ الأرضِ أخطبُها

والأمنُ في داخلي ما زالَ مفقودا

ساحتْ شعوبٌ ولم تأمن منازلَها

نالتْ من الوعْدِ تشتيتاً وتبديدا

وكسرةُ الخبز في أرضي مخضبةٌ

ألوكُ ما ذرتِ الأرياحُ محصودا

وليلةُ الهجرِ كم طالتْ غياهبُها

ما زلْتُ فيها بنورِ الشمسِ موعودا

تكابدُ العينَ مني بعد نكبتِها

ما نامتِ العينُ تأريقاً وتسهيدا

أحيا على البعدِ آمالاً لعودتِنا

فلا أراها وكان القفْلُ مسدودا

الظلمُ أنتمْ وما عدلٌ ترومُ به

وما بَذَلْتَ لعدلٍ فيه مجهودا

صهيونُ فارحلْ فلنْ نرضى بكم أبداً

ولن تنالَ من الأوطانِ تقليدا

وإنَّما هيَ أيامٌ تراودكم

ولنْ تنالوا بها عيشاً وتمديدا

ما وعدُ بلفورَ منجيكم بما فعلتْ

منكم أيادٍ بنا ما نلْت تخليدأ

قد خاب سعيكمُ فالأرض صاحبُها

بل وابنُ صا حبِها ما زال صنديدا

مهما تواطأت الدنيا لكم زمنا

سنحرقُ الكونَ تأجيجاً وتصعيدا

إن هانت العرْبُ ما هانت شكائمُنا

تحلو فلسطينُ ترنيما وترديدا